سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٤٣ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
الباب الخامس و الأربعون في سرية كعب بن عمير الغفاري رضي اللّه تعالى عنه إلى ذات أطلاح في شهر ربيع الأول سنة ثمان
قال محمد بن عمر حدثني محمد بن عبد اللّه عن الزهري قال: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كعب بن عمير الغفاري في خمسة عشر رجلا حتى انتهوا إلى ذات أطلاح من أرض الشام، فوجدوا جمعا من جمعهم كثيرا فدعوهم إلى الإسلام فلم يستجيبوا لهم، و رشقوهم بالنّبل، فلما رأى ذلك أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قاتلوهم أشد القتال حتى قتلوا، و أفلت منهم رجل جريح في القتلى فلما برد عليه الليل تحامل حتى أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فأخبره الخبر، فشقّ ذلك عليه و همّ بالبعث إليهم، فبلغه أنهم قد ساروا إلى موضع آخر فتركهم.
قال محمد بن عمر حدثني ابن أبي سبرة عن الحرث بن فضيل قال: كان كعب بن عمير يمكن النهار و يسير الليل حتى دنا منهم فرآه صيدهم فأخذهم بعلة أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فجاءوا إليهم على الخيول فقتلوهم قال أبو عمر: قتلوهم بقضاعة.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
عمير: بعين مهملة مضمومة فميم مفتوحة فتحتية ساكنة فراء.
الغفاري: بكسر الغين المعجمة و تخفيف الفاء.
أطلاح: بفتح الهمزة و سكون الطاء و بالحاء المهملة و هو من وراء وادي القرى.
محمد بن عبد اللّه بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن الزهري يروى عنه.
قتلوا: بالبناء للمفعول.
أفلت: و تفلت و انفلت أي تخلص و نجا.