سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٩٦ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
الباب الثامن و العشرون في سرية زيد بن حارثة رضي اللَّه تعالى عنهما إلى مدين
روى ابن إسحاق عن فاطمة بنت الحسن بن علي رضي اللَّه تعالى عنهم أن رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بعث زيد بن حارثة نحو مدين و معه ضميرة مولى عليّ بن أبي طالب و أخ له، قالت: فأصاب سبيا من أهل ميناء و هي السواحل و فيها جمّاع من الناس فبيعوا ففرّق بينهم. فخرج رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و هم يبكون فقال: «ما لهم؟» فقيل: يا رسول اللَّه فرّق بينهم فقال: «لا تبيعوهم إلا جميعا».
قال ابن هشام: أراد الأمهات و الأولاد.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
مدين: بفتح الميم و سكون الدال المهملة و فتح التحتية و آخره نون مدينة قوم شعيب (صلّى اللّه عليه و سلم) و هي تجاه تبوك على بحر القلزم بينهما ست مراحل و هي أكبر من تبوك.
ضميرة: بضم الضاد المعجمة و فتح الميم و سكون التحتية و بالراء و تاء التأنيث، كذا في سيرة ابن هشام مولى علي بن أبي طالب رضي اللَّه تعالى عنه، و لم أر له ذكرا فيما وقفت عليه من كتب الصحابة.
ميناء: بكسر الميم و سكون التحتية و بالنون. و المدّ و القصّر.
جمّاع الناس: بضم الجيم و تشديد الميم: أخلاطهم و هم الفرق المختلفة من قبائل شتى.
فرّق: بضم الفاء و كسر الراء المشددة.