سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٤٠٣ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
إلا جلدته الحدّ.
و روى الإمام أحمد، و ابن ماجة، و الحارث، و البارورديّ، و يسمّونه، و ابن سعد، و الطبراني في الكبير، و أبو نعيم، و الضياء عن الأشعث بن قيس الكندي قال: قدمت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في وفد كندة فقال لي النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): «هل لك من ولد؟». قلت: غلام ولد مخرجي إليك من ابنة فلان و لوددت أن يشبع القوم. فقال: «لا تقولنّ ذا فإن فيهم قرّة عين و أجرا إذا قبضوا». ثم قال: «إنهم لمجبنة مبخلة» [١].
و روى العسكري عنه قال: قدمت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال لي: «ما فعلت بنت عمّك؟» قلت: نفست بغلام و اللّه لوددت أن لي سبية. فقال: «إنهم لمجبنة مبخلة و إنهم لقرّة العين و ثمرة الفؤاد».
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:.
رجلوا: بالجيم أن سرّحوا و نظّفوا شعورهم.
الجمم: جمع جمّة و هي من شعر الرأس ما سقط من المنكبين.
الحبرة: بالحاء المهملة و الموحدة وزن عنبة و هي من البرود و ما كان موشّى مخطّطا يقال له حبرة، و برد حبرة على الوصف و الإضافة، و هو برد يمانيّ.
كفّفوها بالحرير: أي جعلوا لكل جبّة كفّة من حرير و هي بضم الكاف و تشديد الفاء فتاء تأنيث و هي السّجاف.
بنو آكل المرار: و هو الحارث بن عمرو بن حجر بن عمرو بن معاوية من كندة و لقب بذلك لأكله المرار هو و أصحابه، و المرار شجر معروف. و للنبي (صلّى اللّه عليه و سلم) جدّة من كندة و هي أمّ كلاب بن مرّة و اسمها دعد بنت شريد بن ثعلبة بن الحارث الكندي، و قيل بل هي جدّة كلاب أمّ أمّه هند.
لا نفقوا أمّنا و لا ننتفي من أبينا: أي لا نتهمها و لا نقذفها و قيل معناه: لا نترك النسب إلى الآباء و ننتسب إلى الأمهات.
القادسية: قرية قرب الكوفة [١].
جلولاء: بفتح الجيم و ضم اللام و بالمد نهاوند: [بفتح أوله و رابعه مدينة عظيمة في قبلة همذان].
[١] ذكره الهيثمي في المجمع ٨/ ١٥٨ و عزاه لأحمد و الطبراني و قال: و فيه مجالد بن سعيد و هو ضعيف و قد وثق و بقية رجال أحمد رجال الصحيح.