سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٢٦١ - تنبيه في بيان غريب ما سبق
الباب الثالث في وفد أحمس على رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم)
قال ابن سعد (رحمه اللّه تعالى): قدم قيس بن غربة [١] الأحمسيّ في مائتين و خمسين رجلا من أحمس فقال لهم رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من أنتم؟» فقالوا: نحن أحمس اللَّه، و كان يقال لهم ذلك في الجاهلية. فقال لهم رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «و أنتم اليوم للَّه». و قال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، لبلال: «أعط ركب بجيلة و ابدأ، بالأحمسيين». ففعل
. و عن طارق بن شهاب رضي اللَّه تعالى عنه قال: قدم وفد بجيلة على رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «اكتبوا البجليّين و ابدأوا بالأحمسيين». فتخلّف رجل من قيس، قال: حتى انظر ما يقول لهم رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم). قال فدعا لهم رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فسمّى مرات: «اللّهمّ جد عليهم، اللّهمّ بارك فيهم».
و في رواية: قدم وفد أحمس و وفد قيس فقال رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «أبدأوا بالأحمسيّين قبل القيسيين». ثم دعا لأحمس فقال: «اللهم بارك في أحمس و خيلها و رجالها» سبع مرات [٢]، رواه الإمام أحمد.
تنبيه: في بيان غريب ما سبق.
أحمس: بألف فمهملة فميم فسين مهملة، تقدم في بجيلة.
[١] قيس بن غربة بفتح المعجمة و الراء بعدها موحدة ضبطه ابن الأثير و قيل بكسر الزاي بعدها مثناة تحتانية ثقيلة الأحمسي ... ذكره ابن السكن في الصحابة و قال هو والد عروة بن قيس الذي روى عنه أبو وائل. الإصابة ٥/ ٢٦٢.
[٢] أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ٢/ ٧٨.