سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٦٤ - تنبيهات
أبوك أبو الحروب أبو براء* * * و خالك ماجد حكم بن سعد
قال ابن هشام: أم البنين [١] بنت عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. و هي أم أبي براء و حكم بن سعد من القين بن جسر. قال ابن إسحاق: فحمل ربيعة بن عامر بن مالك، على عامر بن الطفيل فطعنه بالرمح، فوقع في فخذه فأشواه و وقع عن فرسه، فقال: هذا عمل أبي براء، إن أمت فدمي لعمّي فلا يتبعنّ به و إن أعش فسأرى رأيي فيما أتى إليّ.
و قال حسان بن ثابت يبكي قتلى بئر معونة:
على قتلى معونة فاستهلّي* * * بدمع العين سحّا غير نزر
على خيل الرسول غداة لاقوا* * * و لاقتهم مناياهم بقدر
أصابهم الفناء بعقد قوم* * * تخوّن عقد حبلهم بغدر
فيا لهفي لمنذر إذ تولّى* * * و أعنق في منيّته بصبر
فكائن قد أصيب غداة ذاكم* * * من ابيض ماجد من سرّ عمرو
تنبيهات
الأول: ذكر أبا براء في الصحابة خليفة بن خيّاط- بالخاء المعجمة و التحتية المشددة- و البغوي و ابن البرّقي، و العسكري، و ابن نافع، و الباوردي- بالموحدة- و ابن شاهين، و ابن السّكن، و قال الدار قطني [٢]: له صحبة.
و روى عمر بن شبّة [٣]- بفتح الشين المعجمة و تشديد الموحدة- في كتاب الصحابة له عن مشيخة من بني عامر، قالوا: قدم على رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) خمسة و عشرون رجلا من بني جعفر، و من بني بكر، فيهم عامر بن مالك الجعفري، فنظر إليهم رسول اللَّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: «قد استعملت عليكم هذا» و أشار إلى الضحّاك بن سفيان الكلابي و قال لعامر بن مالك بن جعفر: «أنت على بني جعفر» و قال للضحّاك:
«استوص به خيرا»
قال الحافظ (رحمه اللّه تعالى): «فهذا يدل على أنه وفد بعد ذلك مسلما». إذا علمت ذلك فقول الذهبي في التجريد الصحيح: إنه لم يسلم، فيه نظر.
[١] أم البنين بنت عيينة بن حصين الفزاري لوالدها صحبة و لها إدراك و تزوجها عثمان و له معها قصة. من طبقات ابن سعد الإصابة ٨/ ٢١٦.
[٢] علي بن عمر بن أحمد بن مهدي، أبو الحسن الدار قطني الشافعي: إمام عصره في الحديث، و أول من صنف القراءات و عقد لها أبوابا من تصانيفه كتاب «السنن» و «العلل الواردة في الأحاديث النبوية» و «المجتبى من السنن المأثورة» و «المؤتلف و المختلف» و «الضعفاء» توفي ٣٨٥. الأعلام ٤/ ٣١٤.
[٣] عمر بن شبة (و اسمه زيد) بن عبيدة بن ريسطة النميري البصري أبو زيد: شاعر، راوية مؤرخ، حافظ للحديث من أهل البصرة توفي بسامراء له تصانيف منها «كتاب الكتاب» و النسب و أخبار بني نمير و غير ذلك توفي ٢٦٢ هجرة الأعلام، ٥/ ٤٧، ٤٨.