سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ٣٠٥ - تنبيهان
شهدت بأنّ اللّه حقّ* * * بنات فؤادي بالشّهادة و النّهض
فأبلغ رسول اللّه عنّي رسالة* * * بأنّي حنيف حيث كنت من الأرض
و أنت أمين اللّه في كل خلقه* * * على الوحي من بين القضيضة و القضّ
فإن لم تكن داري بيثرب فيكم* * * فإنّي لكم عند الإقامة و الخفض
أصالح من صالحت من ذي عداوة* * * و أبغض من أمسي على بغضكم بغضي
و أدني الّذي واليته و أحبّه* * * و إن كان في فيه العلاقم من بغض
أذبّ بسيفي عنكم و أحبّكم* * * إذا ما عدوكم في الرفاق و في النّقض
و أجعل نفسي دون كلّ ملمّة* * * لكم جنّة من دون عرضكم عرضي
و قال سلمة بن عياض الأسدي رضي اللّه تعالى عنه:
رأيتك يا خير البريّة كلّها* * * نشرت كتابا جاء بالحقّ معلما
شرعت لنا فيه الهدى بعد جورنا* * * عن الحقّ لمّا أصبح الأمر مظلما
فنورت بالقرآن ظلمات حندس* * * و أطفأت نار الكفر لمّا تضرّ ما
تعالى علوّ اللّه فوق سمائه* * * و كان مكان اللّه أعلى و أكرما
و روى سليمان بن عليّ عن عليّ بن عبد الله عن عبد اله بن عباس رضي اللّه تعالى عنهما أن الجارود رضي اللّه تعالى عنه أنشد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) حين قدم عليه في قومه:
يا نبيّ الهدى أتتك رجال* * * طعت فدفدا و آلا فآلا
و طوت نحوك الصّحاصح طرّا* * * لا تخال الكلال فيه كلالا
كلّ دهناء يقصر الطّرف عنها* * * أرقلتها قلاصنا إرقالا
و طوتها الجياد تجمح فيها* * * بكماة كأنجم تتلالا
تبتغي دفع بوس يوم عبوس* * * أوجل القلب ذكره ثمّ هالا
تنبيهان
الأول: وقع في العيون: الجارود بن بشر بن المعلّي. قال في النور: و الصواب حذف «ابن»، يبقى الجارود بشر بن المعلّى.
الثاني: في بيان غريب ما سبق:.
الجارود بن المعلّى و يقال ابن عمرو بن المعلّى أبو المنذر و يقال أبو غياث بمعجمة و مثلثة على الأصح و قيل بمهملة و موحدة و يقال اسمه بشر بن حنش بحاء مهملة و نون مفتوحتين فشين معجمة.
أن قد: بفتح الهمزة.