دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٤٠ - فصل في المراسيل
(١) (و الآخر): أن يكون الذي أرسله من متأخري التابعين الذين يعرفون بالأخذ عن كل أحد، و ظهر لأهل العلم بالحديث ضعف مخارج ما أرسلوه- فهذا النوع من المراسيل لا يقبل في الأحكام، و يقبل فما لا يتعلق به حكم من الدّعوات و فضائل الأعمال و المغازي، و ما أشبهها.
[ ()]* و المخضرمون: أدركوا الجاهلية و الإسلام، و لم تثبت لهم رؤية النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، سواء أسلموا في حياته، أم في عهد أبي بكر و عمر ..، و هؤلاء ذكروا في الكتب لمقاربتهم لطبقة الصحابة، لا لأنهم منهم ... أما أحاديثهم عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فهي مرسلة باتفاق أهل العلم.
فأوقعوا الحديث المرسل على التابعي الكبير عن الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم) مثل أن يقول عبيد اللّه بن عدي بن الخيار، أو أبو أمامة بن سهل بن حنيف، أو عبد اللّه بن عامر بن ربيعة، و من كان مثلهم: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
و كذلك من دون هؤلاء مثل: سعيد بن المسيب، و سالم بن عبد اللّه، و القاسم بن محمد، و مثلهم.
فهذا هو المرسل عند أهل العلم.
و قد شرحه علماء الحديث، فكتب عنه الحاكم في معرفة علوم الحديث ص (٢٥)، و شرح علوم الحديث للعراقي، و اختصار علوم الحديث لابن كثير ص (٣٧- ٤٠)، و فتح المغيث، و تدريب الراوي، و إرشاد الفحول، و ابن الصلاح، و الغزالي في المستصفى، و غيرهم.