دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٨٥
(١) صورته. فأدخلوني ديرا أكبر من ذلك الدّير، و إذا فيه تماثيل و صور أكثر ممّا في الدّير، فقالوا لي: انظر هل ترى من صورته، فنظرت فإذا أنا بصفة رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و صورته، و إذا أنا بصفة أبي بكر و صورته و هو آخذ بعقب رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و قالوا لي: هل ترى صفته؟ قلت: نعم. قالوا: أهو هذا؟
و أشاروا إلى صفة رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم). قلت: اللهمّ نعم، أشهد أنّه هو. قالوا:
أتعرف هذا الّذي أخذ بعقبه؟ قلت: نعم. قالوا: نشهد أنّ هذا صاحبكم، و أنّ هذا الخليفة من بعده.
و رواه البخاريّ في التّاريخ [٥]، عن محمّد غير منسوب، عن محمّد بن عمر هذا بإسناده هذا، عن جبير بن مطعم، قال:
خرجت تاجرا إلى الشّام، فلقيت رجلا من أهل الكتاب، فقال: هل عندكم رجل يتنبّأ؟ قلت: نعم فجاء رجل من أهل الكتاب، فقال: فيما أتيتم؟ فأخبره، فأدخلني منزلا له، فإذا فيه صور فرأيت النبيّ، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال: هو هذا؟ قلت: نعم. قال: إنّه لم يكن نبيّ إلّا كان بعده نبيّ إلّا هذا النّبيّ [٦].
أخبرناه أبو بكر الفارسيّ قال أخبرنا أبو إسحاق الأصبهانيّ، قال حدّثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: حدّثني محمّد، قال: حدّثني محمّد بن عمر. فذكره.
و في كتابي عن شيخنا أبي عبد اللّه الحافظ، و هو فيما أنبأني به إجازة: أنّ أبا محمّد: عبد اللّه بن إسحاق البغويّ أخبرهم، قال: حدّثنا إبراهيم بن الهيثم
[٥] «التاريخ الكبير» (١: ١: ١٧٩).
[٦] تفسير ابن كثير (٣: ٥٦٨).