دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٧٠ - باب ما جاء في مثله و مثل أمّته و مثلهم و مثل ما جاء به من الهدى و البيان، و أنّ عينيه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، كانتا تنامان و القلب يقظان
(١) رواهما البخاريّ و مسلم في الصّحيح عن أبي كريب.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدّثنا أبو الطّيّب: طاهر بن يحيى البيهقي بها [١٣] من أصل كتاب خاله، قال: حدّثنا خالي: الفضل بن محمّد البيهقيّ، قال: حدّثنا عبد اللّه بن صالح، قال: حدّثني اللّيث، قال: حدّثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، قال: سمعت أبا جعفر: محمّد بن عليّ بن الحسين، و تلا هذه الآية وَ اللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [١٤]. فقال: حدّثني جابر بن عبد اللّه قال: خرج علينا رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، يوما فقال: «إنّي رأيت في المنام: كأنّ جبريل، [(عليه السلام)] [١٥]، عند رأسي، و ميكائيل عند رجليّ، يقول أحدهما لصاحبه: اضرب له مثلا: فقال: اسمع، سمعت، أذنك، و اعقل قلبك، إنّما مثلك و مثل أمّتك، كمثل ملك اتّخذ دارا، ثمّ بنى فيها بيتا، ثمّ جعل فيها مأدبة، ثمّ بعث رسولا يدعوا النّاس إلى طعامهم، منهم من أجاب الرّسول، و منهم من ترك.
فاللّه هو: الملك. و الدّار: الإسلام، و البيت: الجنّة. و أنت يا محمّد: الرّسول، من أجابك دخل الإسلام، و من دخل الإسلام دخل الجنّة، و من دخل الجنّة أكل منها» [١٦].
أخبرنا أبو عبد اللّه: محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه:
محمّد بن يعقوب الحافظ، إملاء، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه، قال:
[١٣] في (ح) و (ه): بها، أي بيهق، و في (م) (ص): بنجياباذ.
[١٤] الآية الكريمة (٢٥) من سورة يونس.
[١٥] ليست في (م) و (ص).
[١٦] الحديث في «المستدرك» (٢: ٣٣٨- ٣٣٩)، و قال: «هذا حديث صحيح الإسناد، و لم يخرجاه»، و قال الذهبي «صحيح».