دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٤٧ - باب ذكر أخبار رويت في زهده في الدنيا و صبره على القوت الشديد فيها، و اختياره الدار الآخرة، و ما أعدّ اللّه تعالى له فيها، على الدنيا
(١) أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، قال:
أخبرنا إسماعيل بن قتيبة، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن منصور- يعني ابن عبد الرحمن الحجبي [٣١]- عن أمه، عن عائشة، قالت:
توفي رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، حين شبع الناس من الأسودين: التمر و الماء [٣٢].
رواه مسلم في الصحيح، عن يحيى بن يحيى.
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: [٣٣] أخبرنا أبو محمد: جعفر بن نصير [٣٤] قال: حدثنا [إبراهيم بن عبد اللّه البصري، قال حدثنا بكّار بن محمد، قال: حدثنا عبد اللّه بن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة:].
أن رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، دخل على بلال فوجد عنده صبرا من تمر، فقال:
ما هذا يا بلال؟ قال: تمرا أدّخره. قال: ويحك يا بلال، أو ما تخاف أن تكون له بخار في النار؟ أنفق بلال و لا تخش من ذي العرش إقلالا.
[ ()] لما ثبت في الصحيحين عن عمر أنه قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء اللّه على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليها بخيل و لا ركاب فكان يعزل نفقة أهله سنة ثم يجعل ما بقي في الكراع عدّة في سبيل اللّه- عز و جل-
[٣١] في (ص): الجوني، و في (ه). الحوفي، و أثبّت ما في صحيح مسلم.
[٣٢] صحيح مسلم- كتاب الزهد- حديث (٣٠)، ص (٢٢٨٣).
[٣٣] ليست في (ص).
[٣٤] في (ح): «جعفر بن محمد بن نصير».