دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٠٥ - حديث هند بن أبي هالة
(١) و كان عبل العضدين و الذّراعين، طويل الزّندين، و الزّندان: العظمان اللذان في ظاهر الساعدين.
و كان فعم الأوصال، ضبط القصب، شثن الكفّ، رحب الرّاحة، سائل الأطراف، كأن أصابعه قضبان فضة، كفه ألين من الخزّ، و كأن كفّه كفّ عطار طيبا [٥٥]، مسّها بطيب أو لم يمسها، يصافحه المصافح فيظلّ يومه يجد ريحها و يضعها [٥٦] على [رأس الصبي فيعرف من بين الصبيان من ريحها على] [٥٧] رأسه.
و كان عبل ما تحت الإزار من الفخذين و الساق، شثن القدم غليظهما، ليس لهما خمص [٥٨]. منهم من [قال] [٥٩]: كان في قدمه شيء من خمص.
يطأ الأرض بجميع قدميه. معتدل الخلق. بدّن في آخر زمانه، و كان بذلك البدن متماسكا. و كاد يكون على الخلق الأول لم يضره السّنّ.
و كان فخما مفخّما في جسده كله [إذا] [٦٠] التفت التفت جميعا، و إذا أدبر أدبر جميعا.
و كان فيه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، شيء من صور. و الصّور: الرجل الذي كأنه يلمح الشيء ببعض وجهه.
و إذا مشى فكأنما يتقلّع في صخر و ينحدر في صبب، يخطو تكفّيّا،
[٥٥] في (ه): «يطيبها».
[٥٦] في (ص): «يضع يده».
[٥٧] ما بين الحاصرتين سقطت من (ه).
[٥٨] في (ه): «أخمص».
[٥٩] الزيادة من (ه).
[٦٠] سقطت من (ه).