دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٩٢ - حديث هند بن أبي هالة
(١) و جمع له (صلّى اللّه عليه و سلّم): الحلم، و الصبر، فكان لا يغضبه شيء و لا يستفزّه.
و جمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسنى- قال سعيد و العلوي: بالحسن- ليقتدى به، و تركه القبيح لينتهي عنه- و في رواية العلوي ليتناهي عنه- و اجتهاد الرأي فيما أصلح أمته، و القيام فيما جمع لهم الدنيا و الآخرة- و في رواية العلوي: و القيام لهم فيما جمع لهم أمر الدنيا و الآخرة- (صلّى اللّه عليه و سلّم) [٢٥].
و قال أبو عبد اللّه الحافظ، قال: أبو محمد: الحسن بن محمد، قال:
أخبرنا إسماعيل بن محمد، حين فرغنا من سماع هذا الحديث منه: حدثناه علي بن جعفر بن محمد، سنة تسع و مائتين. قيل له: من حفظه؟ قال:
نعم. قيل له: متى مات علي بن جعفر؟ قال: سنة عشر و مائتين بعد ما حدثناه بسنة.
قلت: و بلغني عن «القتيبي» و غيره، في تفسير ما عسى يشكل من ألفاظ هذا الحديث:
قوله: «كان فخما مفخّما»
أي عظيما معظّما.
و
قوله: «أقصر من المشذّب»
المشذّب: الطويل البائن.
و
قوله: «إن انفرقت عقيقته فرق».
أصل العقيقة: شعر الصبي قبل أن يحلق، فإذا حلق و نبت ثانية فقد زال عنه اسم العقيقة. و ربما سمّى الشعر:
[٢٥] رواه ابن سعد في «الطبقات» (١: ٤٢٢)، و الترمذي في الشمائل (١: ٢٦)، دلائل النبوة لأبي نعيم (ص: ٥٥١)، مختصر تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر (١: ٣٢٩)، تاريخ الإسلام الكبير للذهبي (٢: ٣١١)، البداية و النهاية لابن كثير (٦: ٣١)، شمائل الرسول لابن كثير، (ص: ٥٠)، الخصائص الكبرى للسيوطي (١: ٧٦)، مجمع الزوائد (٨:
٢٧٣)، عيون الأثر (٢: ٤٠٥).