دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٧٠ - باب جامع صفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
(١) الأشفار، جليل المشاش و الكتف- أو قال: الكتد- أجرد، ذا مسربة، شثن الكفّين و القدمين، إذا مشى تقلّع كأنّما يمشي في صبب، و إذا التفت التفت معا. بين كتفيه خاتم النبوة. أجود الناس كفا، و أجرأ الناس صدرا، و أصدق الناس لهجة، و أوفى الناس بذمّة، و ألينهم عريكة، و أكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، و من خالطه معرفة أحبّه. يقول ناعته: لم أر قبله و لا بعده مثله، (صلّى اللّه عليه و سلّم) [٦٦٢].
زاد المقري [٦٦٣] في روايته عند قوله خاتم النبوة: و هو خاتم النبيين.
قال: و أرحب الناس صدرا.
* أخبرنا أبو عبد الرحمن: محمد بن الحسين السّلمي، قال:
أخبرنا أبو الحسن: محمد بن محمد بن الحسن الكارزي، قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال:
قال أبو عبيد في صفة النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم): إن عليا كان إذا نعته قال: لم يكن بالطويل الممغّط، و لا القصير المتردّد، لم يكن بالمطهّم و لا بالمكلثم، أبيض مشرب، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش و الكتد، شثن الكفّين و القدمين، دقيق المسربة، إذا مشى تقلّع، كأنّما يمشي في صبب، و إذا التفت التفت معا. ليس بالسّبط و لا الجعد القطط.
قال أبو عبيد: حدثنيه أبو إسماعيل المؤدب، عن عمر، مولى غفرة، عن إبراهيم بن محمد بن الحنفيّة، قال:
كان علي إذا نعت النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قال ذلك.
و في حديث آخر: حدثناه إسماعيل بن جعفر، قال: «كان أزهر اللون،
[٦٦٢] غريب، ليس اسناده بمتصل، قاله الترمذي (٥: ٥٩٩).
[٦٦٣] في (ص): «المنقري».