دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤ - فصل في قبول الأخبار
(١) على من أدّى إليه [٦٤].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، في آخرين، قالوا: أخبرنا أبو العباس، حدثنا الربيع، حدثنا الشافعي، حدثنا سفيان بن عيينة قال: أخبرني سالم أبو النضر أنه سمع عبيد اللّه بن أبي رافع يخبر عن أبيه، قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «لا ألفينّ أحدكم متّكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه، يقول: لا أدري، ما وجدنا في كتاب اللّه اتبعناه» [٦٥].
قال سفيان: و أخبرني ابن المنكدر مرسلا، عن النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم).
قال الشيخ: و روينا في حديث المقدام بن معد يكرب: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، حرّم أشياء يوم خيبر، منها الحمار الأهلي [٦٦] و غيره [٦٧]. ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): يوشك أن يقعد الرجل منكم على أريكته يحدّث بحديثي فيقول: بيني
[٦٤] العبارة في «الرسالة» صفحة (٤٠٢- ٤٠٣) و تتمتها: «لأنه إنما يؤدي عنه حلال و حرام يجتنب، و حدّ يقام، و مال يؤخذ و يعطى، و نصيحة في دين و دنيا، و دلّ على أنه قد يحمل الفقه غير فقيه، يكون له حافظا، و لا يكون فيه فقيها».
[٦٥] الأثر في «الرسالة» للشافعي صفحة (٤٠٣- ٤٠٤)، و أخرجه أبو داود في كتاب السنة، (باب) في لزوم السنة، ح (٤٦٠٥)، ص (٤: ٢٠٠) عن الإمام أحمد بن حنبل، و عبد اللّه بن محمد الفضيلي كليما عن سفيان بن عيينة، و أخرجه ابن حبان في «صحيحه»، حديث (١٣)، صفحة (١: ٩٤) من تحقيقنا، و ابن ماجة في المقدمة ح (١٣)، صفحة (١: ٦)، و الترمذي في كتاب العلم (٥: ٣٧)، و الإمام أحمد في «مسنده» (٦: ٨) مختصرا، و الحاكم في «المستدرك» (١: ١٠٨- ١٠٩).
[٦٦] في الأصل (ح): «حمار الأهلي».
[٦٧] الحديث أخرجه أبو داود في الأطعمة، من حديث المقدام بن بلفظ: «ألا لا يحل ذو ناب من السباع، و لا الحمار الأهلي، و لا اللقطة من مال معاهد ..»