المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٩ - ٦٠٦- همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم، و اسم دارم بحر بن مالك، أبو فراس، و هو الفرزدق الشاعر
الكفن، فكفناه و أخرجناه، فما كدنا نرفع جنازته من كثرة من حضره من الجمع.
٦٠٦- همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم، و اسم دارم بحر بن مالك، أبو فراس، و هو الفرزدق الشاعر [١]:
شبه وجهه بالخبزة، و هي فرزدقة، فقيل: الفرزدق، و كان جده صعصعة يستحيي الموءودات في الجاهلية فجاء الإسلام و قد استحيا ثلاثمائة. و قد سبق ذكره.
و قال الفرزدق:
و جدي الّذي منع الوائدين * * * و أحيا الوئيد فلم يوأد
سمع الفرزدق من علي، و ابن عمر، و أبي سعيد، و أبي هريرة، و روى عنهم.
و سئل عن سنه [٢] فقال: لا أدري لكن قذفت المحصنات في أيام عثمان.
و
روى أعين بن لبطة بن الفرزدق، عن أبيه، عن جده الفرزدق، قال: دخلت مع أبي على عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه [٣]،. فقال له: من أنت؟ فقال: غالب بن صعصعة المجاشعي، قال: ذو الإبل الكثيرة؟ قال: نعم، قال: ما فعلت إبلك؟ قال:
نكبتها النوائب، و دعدتها الحقوق، قال: ذاك خير من سبلها، من هذا الفتى معك؟
قال: هذا ابني و هو شاعر، قال: علمه القرآن خير له من الشعر. قال لبطة: فما زال في نفس أبي حتى شد نفسه فحفظ القرآن.
أنبأنا علي بن عبيد اللَّه، قال: أنبأنا أحمد بن محمد بن النقور، قال: حدّثنا عيسى بن علي، قال: قرئ على أبي عبد اللَّه محمد بن مخلد قيل له: حدّثكم أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني، قال: حدّثنا أبو حفص الفلاس، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن سوار، قال: حدّثنا معاوية بن عبد الكريم، عن أبيه، قال:
دخلت على الفرزدق فتحرك فإذا في رجليه قيد، قلت: ما هذا يا أبا فراس؟ قال:
حلفت ألا أخرجه من رجلي حتى أحفظ القرآن.
[١] الأغاني ٩/ ٣٦٧، ٢١/ ٢٧٨، و خزانة البغدادي ١/ ١٠٥، و أمالي المرتضى ١/ ٤٣، و الحيوان للجاحظ ٦/ ٢٢٢.
[٢] في الأصل: «سسه». كذا بدون نقط، و ما أوردناه من ت.
[٣] في الأصل: «(عليه السلام)». و ما أوردناه من ت.