المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٦ - ٥٦٨- يزيد بن الأصم، و اسمه عبد عمرو بن عدس
يا أخي؟ قال: رؤيا رأيتها الليلة، قال: و ما هي؟ قال: لا تخبر بها أحدا ما دمت حيّا، رأيت يوسف [١] النبي صلى اللَّه عليه و سلّم في النوم، فجئت انظر إليه فيمن ينظر، فلما نظرت حسنه بكيت، فنظر إليّ فقال: ما يبكيك أيها الرجل؟ قلت: بأبي أنت و أمي يا نبي اللَّه [٢]، ذكرتك و امرأة العزيز و ما ابتليت به من أمرها، و ما لقيت من السجن و فرقة يعقوب، فبكيت من ذلك و جعلت أتعجب منه، قال: فهلا تعجبت من صاحب المرأة البدوية بالأبواء، فعرفت الّذي أراد، فبكيت فاستيقظت باكيا قال: سليمان: يا أخي و ما حال تلك المرأة؟ فقص عليه عطاء القصة، فما أخبر بها سليمان أحدا حتى مات عطاء، فحدث بها بعده امرأة من أهله، و شاع الحديث بالمدينة بعد موت عطاء بن يسار.
و قد رويت لنا هذه القصة عن سليمان أنها جرت له، و اللَّه أعلم.
و توفي عطاء في هذه السنة، و قيل: سنة أربع [و تسعين] [٣].
٥٦٨- يزيد بن الأصم، و اسمه عبد عمرو بن عدس [٤]:
و أمه برزة بنت الحارث بن حزن، أخت ميمونة زوج النبي صلى اللَّه عليه و سلّم.
روى عن أبي هريرة، و ابن عباس، و كان ينزل الرقة.
و توفي في هذه السنة.
***
[١] «يوسف»: سقطت من ت.
[٢] في الأصل: «بأبي و أمي أنت يا رسول اللَّه». و ما أوردناه من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٤] طبقات ابن سعد ٧/ ٢/ ١٧٨، و الجرح و التعديل ٩/ ٢٥٢.