المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤٩ - ٧٣٢- ربيعة بن أبي عبد الرحمن و اسمه فروخ
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٧٣٢- ربيعة بن أبي عبد الرحمن و اسمه فروخ [١]، مولى آل المنكدر التيمي، تيم قريش، الّذي يقال له: ربيعة الرأي، و يكنى ربيعة أبا عثمان، و يقال: أبا عبد الرحمن، مديني [٢]:
سمع من أنس بن مالك، و السائب بن يزيد، و عامة التابعين من أهل المدينة.
روى عنه مالك، و سفيان الثوري، و شعبة، و الليث بن سعد، و غيرهم.
و كان عالما فقيها ثقة، و أقدمه السفاح الأنبار ليوليه القضاء.
و قال يونس بن يزيد: رأيت أبا حنيفة، عند ربيعة و مجهود أبي حنيفة أن يفهم ما يقول.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال:
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: أخبرنا أحمد بن مروان المالكي، قال: حدّثنا يحيى بن أبي طالب، قال: حدّثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، قال: حدثني مشيخة أهل المدينة [٣]:
أن فروخا أبا عبد الرحمن خرج في البعوث إلى خراسان أيام بني أمية غازيا، و ربيعة حمل في بطن أمه، و خلف عند زوجته أم ربيعة ثلاثين ألف دينار، فقدم المدينة بعد سبع و عشرين سنة، و هو راكب فرسا، و في يده رمح، فنزل عن فرسه ثم دفع الباب برمحه، فخرج ربيعة، فقال له: يا عدو اللَّه، أ تهجم على منزلي؟ فقال: لا، و قال فروخ: يا عدو اللَّه، أنت دخلت على حرمتي، فتواثبا و تلبب كل واحد منهما بصاحبه حتى اجتمع الجيران، فبلغ مالك بن أنس و المشيخة، فأتوا يعينون ربيعة، فجعل ربيعة يقول: و اللَّه لا فارقتك إلا عند السلطان، و جعل فروخ يقول: و اللَّه لا فارقتك إلا
[١] في الأصل: «بن فروخ». و ما أوردناه من كتب الرجال.
[٢] طبقات ابن سعد (خط)، و طبقات خليفة ٢٦٨، و علل أحمد ١/ ١٦٥، ٢٤٤، و التاريخ الكبير ٣/ ٩٧٦، و المعارف ٤٦٢، و الجرح و التعديل ٣/ ٢١٣١، و حلية الأولياء ٣/ ٢٥٩، و تاريخ بغداد ٨/ ٤٢٠، و وفيات الأعيان ٢/ ٢٨٨، و تاريخ الإسلام ٥/ ٢٤٥، و سير أعلام النبلاء ٦/ ٨٩، و تذكرة الحفاظ ١/ ١٥٧، و ميزان الاعتدال ٢/ ٢٧٥٣، و تهذيب التهذيب ٣/ ٢٥٨.
[٣] الخبر في تاريخ بغداد ٨/ ٤٢١، ٤٢٢.