المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٨ - ٥٨٧- أسود بن كلثوم
و في هذه السنة: غزا أسد بن عبد اللَّه جبال نمرون [١] فصالحه الملك و أسلم على يديه، و غزا أيضا جبال هراة. و ولى بناء مدينة بلخ برمك أبا خالد بن برمك.
و فيها: حج بالناس إبراهيم بن هشام. و كان عمال الأمصار الذين ذكرناهم في السنة التي قبلها.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٥٨٦- إسماعيل بن عبيد، مولى عمرو بن حزم الأنصاري [٢]:
حدث عن عمر و ابن عباس. كان يسكن إفريقية، و له عبادة و فضل، غرق في بحر الروم في هذه السنة.
قال عبيد اللَّه بن المغيرة: قلت لسعيد بن المسيب: إن عندنا رجلا يقال له إسماعيل بن عبيد من العباد، إذا سمعنا نذكر شعرا صاح علينا، فقال ابن المسيب:
ذاك رجل نسك نسك العجم.
٥٨٧- أسود بن كلثوم:
أخبرنا محمد بن عبد الباقي، قال: أخبرنا حمد بن أحمد الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه، قال: حدّثنا أبو بكر بن مالك، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال:
حدّثني أبي، قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، قال:
كان رجل منا يقال له الأسود بن كلثوم، كان إذا مشى لا يجاوز بصره قدميه، و كان يمر بالنسوة و في الخدر يومئذ قصر، و لعل إحداهن أن تكون واضعة ثوبها أو خمارها فإذا رأينه راعهن ثم يقلن: كلا إنه الأسود بن كلثوم، فلما قرب غازيا قال: اللَّهمّ نفسي هذه تزعم في الرخاء أنها تحب لقاءك فإن كانت صادقة فارزقها ذلك، و إن كانت كاذبة فاحملها عليه فإن كرهت فأطعم لحمي سباعا و طيرا، فانطلق في خيل فدخلوا حائطا فندر
[١] تاريخ الطبري ٧/ ٤٠. و في الأصل: «جبال مرو» و التصحيح من الطبري.
[٢] حلية الأولياء ١٠/ ٤٦.