المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٥ - ثم دخلت سنة عشر و مائة
ثم دخلت سنة عشر و مائة
فمن الحوادث فيها غزوة مسلمة بن عبد الملك الترك، و سار إليهم نحو باب اللان حتى لقي خاقان في جموعه، فاقتتلوا قريبا من شهر و أصابهم مطر شديد فهزم اللَّه خاقان.
و فيها: غزا معاوية أرض الروم ففتح بلدة، و هو معاوية بن هشام.
و غزا الصائفة عبيد اللَّه بن عقبة الفهري، و كان على جيش البحر عبد الرحمن بن معاوية بن خديج.
و فيها: دعا الأشرس أهل الذمة من أهل سمرقند من وراء النهر إلى الإسلام على أن توضع عنهم الجزية، فأجابوا و أسلموا، فكتب غوزك [١] إلى أشرس: ان الخراج قد انكسر، فقال أشرس: إن الخراج قوة المسلمين و قد بلغني أن [أهل] [٢] الصغد و أشباههم لم يسلموا رغبة، إنما دخلوا في الإسلام تعوذا من الجزية، فانظروا من أحسن و أقام الفرائض و حسن إسلامه و قرأ سورة من القرآن فارفعوا عنه الخراج، فأعادوا الجزية فامتنع الناس من أهل الصغد سبعة آلاف، فنزلوا على سبعة فراسخ من سمرقند.
و فيها: ارتد أهل كردر [٣]، فقاتلهم المسلمون فظفروا بهم.
و فيها: جعل خالد بن عبد اللَّه الصلاة بالبصرة مع الشرطة مع القضاء إلى بلال بن أبي بردة.
[١] في الأصل: «عروك». و التصحيح من ت و الطبري.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٣] في الأصل: «كردن». و في ت: «كردب». و ما أوردناه من الطبري ٧/ ٦٦.