المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٦ - ثم دخلت سنة ثماني عشرة و مائة
ثم دخلت سنة ثماني عشرة و مائة
فمن الحوادث فيها غزوة معاوية و سليمان ابني هشام بن عبد الملك الروم.
و فيها: وجه بكير بن ماهان عمار بن يزيد إلى خراسان واليا على شيعة بني العباس [١] و غيّر اسمه و تسمى بخداش، و دعا إلى محمد بن علي [بن عبد اللَّه بن عباس] [٢] فتسارع الناس إليه و سمعوا و أطاعوا، ثم غيّر ما دعاهم إليه و كذب [٣] و أظهر دين الخرّميّة [٤]، و رخص لبعضهم في نساء بعض و أخبرهم أن ذلك عن أمر محمد بن علي، فبلغ خبره إلى أسد بن عبد اللَّه، فوضع عليه العيون حتى ظفر به، فأمر به فقطعت يده، و قلع لسانه، و سملت عينه و قتله و صلبه بآمل.
و فيها: اتخذ أسد مدينة بلخ دارا، و نقل إليها الدواوين، و اتخذ المصانع، ثم غزا طخارستان، ففتح و أصاب و سبى [٥].
و فيها: عزل خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم عن المدينة، و استعمل عليها محمد بن هشام بن إسماعيل، و جاء كتاب إلى أبي بكر بن حزم يوم عزل خالد عن
[١] تاريخ الطبري ٧/ ١٠٩، البداية و النهاية ٩/ ٣٦٠.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، و أوردناه من البداية و النهاية.
[٣] في الطبري: «و تكذب».
[٤] طائفة من الخوارج تقول بالتناسخ و الإباحة.
[٥] في ت: «و أصاب سبيا».