المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٩ - ٧٠٠- الخليل بن أحمد، أبو عبد الرحمن الفراهيدي الأزدي النحويّ البصري
و فيها: حج بالناس [١] محمد بن عبد الملك بن مروان، و كان إليه مكة و المدينة و الطائف. و كان على العراق يزيد بن هبيرة [٢]، و على قضاء الكوفة الحجاج بن عاصم المحاربي، و على قضاء البصرة عباد بن منصور، و على خراسان نصر بن سيار.
*** ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٦٩٩- بديل بن ميسرة العقيلي [٣]:
أسند عن أنس و غيره، و كان متعبدا طويل البكاء، ما زال يبكي حتى ذهب بصره.
أخبرنا محمد بن أبي القاسم [بإسناد له] [٤]، عن سيار، قال: قال مهدي بن ميمون: رأيت ليلة مات بديل قائلا يقول: ألا إن بديلا أصبح من سكان الجنة.
٧٠٠- الخليل بن أحمد، أبو عبد الرحمن الفراهيدي الأزدي النحويّ البصري [٥]:
و لا يعرف أحد سمي بأحمد بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم قبل أحمد والد الخليل.
سمع الخليل من جماعة، و برع في علم اللغة و إنشاء العروض، و روى عنه حماد بن زيد، و النضر بن شميل. و كان الخليل بالبصرة، و هو أليق بالصحة [٦]، و كان
[١] في ت: «و حج بالناس في هذه السنة».
[٢] في الطبري: «يزيد بن عمر بن هبيرة».
[٣] طبقات ابن سعد ٧/ ٢/ ٩، و طبقات خليفة ٢١٣، و التاريخ الكبير ٢/ ١/ ١٢٢، و الجرح و التعديل ١/ ١/ ٤٢٨، و تاريخ الإسلام ٥/ ٤٧، و تهذيب التهذيب ١/ ٤٢٤.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٥] التاريخ الكبير ٣/ ٦٨١، و المعارف ٥٤١، و الجرح و التعديل ٣/ ١٧٣٤، و طبقات النحويين للزبيدي ٤٧، و إنباه الرواة ١/ ٣٤١، و وفيات الأعيان ٢/ ٢٤٢، و سير أعلام النبلاء ٧/ ٤٢٩، و تهذيب التهذيب ٣/ ١٦٣، و بغية الوعاة ١/ ٥٥٧، و شذرات الذهب ١/ ٢٧٥.
و في تاريخ وفاته خلاف: قال ابن خلكان: و توفي سنة سبعين و مائة، و قيل: خمس و سبعين و مائة، و قيل عاش أربعا و سبعين سنة.
و قال ابن قانع إنه توفي سنة ستين و مائة. و أورده ابن كثير في البداية و قال: ولد الخليل سنة مائة من الهجرة، و مات بالبصرة سنة سبعين و مائة على المشهور، و قيل سنة ستين، و زعم ابن الجوزي في كتابه «شذور العقود». أنه توفي سنة ثلاثين و مائة، و هذا غريب جدا و المشهور الأول.
[٦] كذا في الأصلين، و أغلب الظن أنه سبق قلم من الناسخ، و ذلك لتكرار هذه العبارة في مكانها الصحيح في الرواية الآتية بعد قليل.