المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٤ - ٦٧٤- محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب
جوف بيت، فأخذه فجاء كتاب الوليد بتخليته، فدعاه نصر فأمره بتقوى اللَّه و حذره الفتنة و أمره أن يلحق بالوليد، و أمر له بألفي درهم و بغلين، فمضى حتى انتهى إلى سرخس، فأقام بها، فأخرجه واليها و بعث نصر بن سيار سلم بن أحوز في طلب يحيى بن زيد، فبعث سلم سورة بن محمد الكندي فلقيه فقاتله فقتله و قتل أصحابه و أخذ رأسه.
و فيها: حج بالناس [١] يوسف بن محمد بن يوسف الثقفي، و كانت عمال الأمصار في هذه السنة عمالها في السنة التي قبلها.
*** ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٦٧٣- صالح بن أبي صالح، مولى التوأمة، يكنى أبا عبد اللَّه [٢]:
و اسم أبي صالح نبهان، و التوأمة بنت أمية بن خلف الجمحيّ، ولدت مع أخت لها توأمين، و هي أعتقت أبا صالح. روى عن أبي هريرة، و حديثه قليل ضعيف.
توفي في هذه السنة.
٦٧٤- محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب [٣]:
أمه العالية بنت عبيد اللَّه بن العباس، و كان بينه و بين أبيه في السن أربعة عشر سنة، و كان أشبه الناس به، لا يفرق بينهما إلى أن خضب عليّ، فعرف بخضابه، و كان له من الولد اثنا عشر ذكرا و خمس بنات فمن الذكور: إبراهيم الإمام، و إليه أوصى، فقام بالإمامة من بعده. و عبد اللَّه السفاح، و عبد اللَّه المنصور، و عبد اللَّه الأصغر، و إسماعيل، و موسى، و داود، و عبيد اللَّه، و العباس، و يعقوب، و يحيى و من الإناث: بريهة، و ريطة، و العالية، و لبابة، و أم حبيب.
و محمد بن علي أول من نطق بالدولة العباسية، و أول من دعي إليه من بني
[١] في ت: «و حج بالناس في هذه السنة».
[٢] طبقات ابن سعد (مخطوط)، و تهذيب التهذيب ٤/ ٤٠٦.
[٣] طبقات ابن سعد (مخطوط)، و التاريخ الكبير ١/ ١/ ١٨٣، و الجرح و التعديل ٧/ ٣٠١، و البداية و النهاية ١٠/ ٥.