المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠ - ٥٣٧- إبراهيم بن يزيد بن الأسود، أبو عمران النخعي
على المدينة، و كان على مكة عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد بن أسيد. و على حرب العراق و صلاتها يزيد بن المهلب، و على خراجها صالح بن عبد الرحمن، و على البصرة سفيان بن عبد اللَّه الكندي من قبل يزيد بن المهلب، و على قضاء البصرة عبد الرحمن ابن أذينة، و على قضاء الكوفة أبو بكر بن أبي موسى، و على حرب خراسان [١] وكيع بن أبي بردة [٢].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٥٣٧- إبراهيم بن يزيد بن الأسود، أبو عمران النخعي: [٣]
كان إماما في الفقه، يعظمه الأكابر، و كان سعيد بن جبير يقول: أ تستفتوني و فيكم إبراهيم.
و كان شديد الهيبة، يهاب كما يهاب الأمير، و كان يتخوف من الفتوى و يحتقر نفسه و يقول: احتيج إليّ. و يكره أن يستند إلى السارية، و لا يتكلم حتى يسأل و حمل الناس عنه العلم و هو ابن ثماني عشرة سنة. و كان يصوم يوما و يفطر يوما.
أنبأنا زاهر بن طاهر، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحاكم، قال: سمعت أبا علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ، يقول: سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن عبد اللَّه البيروتي، يقول: حدثنا محمد بن أحمد بن مطر بن العلاء، قال: حدّثني محمد بن أحمد بن يوسف بن بشير القرشي، قال: حدّثني الوليد بن محمد الموقّري [٤]، قال: سمعت محمد بن مسلم الزهري، يقول:
قدمت على عبد الملك بن مروان، فقال لي: من أين [قدمت] [٥] يا زهري؟
[١] في ت: «على حربها».
[٢] كذا في الأصلين، و في الطبري و البداية: «وكيع بن أبي سود».
[٣] طبقات خليفة ١٥٧، و طبقات ابن سعد ٦/ ٢٧٠، و الجرح و التعديل ١/ ١/ ١٤٤، و التاريخ الكبير ١/ ١/ ٣٣٣، و حلية الأولياء ٤/ ٢١٩.
[٤] في ت: «الموقدي».
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.