المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٢ - ٦٦١- سيار بن دينار- و يقال ابن وردان- أبو الحكم القسري
عبدا ألقى اللَّه في صلاحه لاخترت زبيد اليامي.
أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، قال:
أخبرنا إبراهيم بن محمد المزكي، قال: حدّثنا محمد بن المسيب، قال: حدّثنا يوسف بن موسى، قال: حدّثنا جرير، عن ابن شبرمة، قال:
كان زبيد اليامي يجزئ الليل ثلاثة أجزاء: جزءا عليه، و جزءا على عبد الرحمن ابنه، و جزءا على عبد اللَّه ابنه، فكان زبيد يصلي ثلث الليل ثم يقول لأحدهما: قم، فإن تكاسل صلى جزأه، ثم يقول للآخر: قم، فإن تكاسل صلى جزأه فيصلي الليل كله.
أخبرنا محمد بن أبي القاسم بإسناده عن سفيان، قال: كان زبيد إذا كانت ليلة مطيرة أخذ شعلة من النار فطاف على عجائز الحيّ فقال: أ و لف عليكم بيت، أ تريدون نارا، فإذا أصبح طاف على عجائز الحي: أ لكم في السوق حاجة أو تريدون شيئا؟.
قال أحمد: حدّثني أبو سعيد الأشج، حدّثني المجازي، عن سفيان، قال:
دخلنا على زبيد نعوده، فقلنا: شفاك اللَّه، فقال: أستجير اللَّه.
توفي زبيد في هذه السنة، و كان طلحة أسن منه بعشر سنين، فاستوفى زبيد عشر سنين ثم مات.
٦٦١- سيار بن دينار- و يقال: ابن وردان- أبو الحكم القسري [١]:
روى عن طارق]/ بن شهاب، و الشعبي، و أبي وائل، و أبي حازم، و كان شديد الحزن كثير البكاء. و قال: إن الفرح بالدنيا و الحزن بالآخرة لا يجتمعان في قلب عبد، إذا سكن أحدهما القلب خرج الآخر.
أنبأنا يحيى بن الحسين بن البناء، قال: أنبأنا أبو غالب محمد بن أحمد بن بشران، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الحاجري، قال: أخبرنا محمد بن عثمان بن
[٥]/ ٦٩، و سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٩٦، و تهذيب التهذيب ٣/ ٣١٠.
[١] التاريخ الكبير ٤/ ٢٣٣٣، و تاريخ واسط ١٧٥، و الجرح و التعديل ٤/ ١١٠٣ و حلية الأولياء ٨/ ٣١٣، و سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٩١، و تاريخ الإسلام ٥/ ٨٥، و تهذيب التهذيب ٤/ ٢٩١.