المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨١ - ٥٦٢- يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، أبو خالد الأزدي
فأراد يزيد عزله فاستحيا منه، فكتب إليه أن استخلف على عملك و أقبل، فشاور في ذلك عبد العزيز بن حاتم، فقال له: إنك لا تخرج من عملك حتى تلقى الوالي عليه.
فشخص فلقيه عمر بن هبيرة على دواب البريد، فقال: إلى أين يا ابن هبيرة؟ فقال:
وجهني أمير المؤمنين في حيازة أموال بني المهلب، و إنما أراد تغطية الحال عنه، فما لبث حتى جاءه الخبر بعزل ابن هبيرة عماله و الغلظة عليهم.
و فيها: غزا عمر بن هبيرة الروم بأرمينية، فهزمهم و أسر منهم سبعمائة أسير [١].
و فيها: قتل يزيد بن أبي مسلم بإفريقية و هو وال عليها.
و سبب ذلك أنه كان قد عزم أن يسير فيهم بسيرة الحجاج فقتلوه، و أعادوا الوالي قبله، و هو محمد بن يزيد مولى الأنصار و كتبوا إلى يزيد: إنا لم نخلع أيدينا من الطاعة، و لكن يزيد بن أبي مسلم سامنا ما لا يرضاه اللَّه تعالى فقتلناه و أعدنا عاملك، فكتب إليهم: إني لم أرض ما صنع يزيد، و أقر محمد بن يزيد على [عمله] [٢] بإفريقية.
و فيها: [٣] حج بالناس عبد الرحمن بن الضحاك و هو العامل على المدينة، و كان على مكة عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد بن أسيد، و على الكوفة محمد بن عمرو، و على قضائها القاسم بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود، و على البصرة عبد الملك ابن بشر بن مروان، و على خراسان سعيد بن عبد العزيز [٤] بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص، و على مصر أسامة بن زيد.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٥٦٢- يزيد بن المهلب بن أبي صفرة، أبو خالد الأزدي [٥]:
قد ذكرنا أحواله في الحوادث و خروجه على يزيد بن عبد الملك و محاربته له، و أنه قتل في الحرب في هذه السنة، و كان جوادا.
[١] تاريخ الطبري ٦/ ٦١٦.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٣] في ت: «و في هذه السنة».
[٤] في الطبري: «سعيد بن خزينة».
[٥] وفيات الأعيان ٢/ ٢٦٤، و خزانة البغدادي ١/ ١٠٥، و رغبة الآمل ٤/ ١٨٩، و اليعقوبي ٣/ ٥٢.