المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٢ - ٦٤٨- سلم بن قيس العلويّ
المهرجان و هو ببلخ، فقدم عليه الأمراء و الدهاقين بالهدايا، و كان فيمن قدم عليه عامله على هراة و دهقانها، فقدما بهدية قومت ألف ألف، كان فيها قصر من ذهب،. و قصر من فضة، و أباريق من ذهب و فضة، و صحاف من ذهب و فضة، فأقبلا و أسد جالس على سرير و أشراف الناس من خراسان على الكراسي، فوضعا القصرين، ثم وضعا خلفهما الأباريق و الصحاف و الديباج و القوهي، و غير ذلك. ففرق ذلك ثم مرض فأفاق، فقدم إليه كمثرى، فأخذ واحدة فرمى بها إلى عامل له فانقطعت الدبيلة فهلك.
٦٤٨- سلم بن قيس العلويّ [١]:
يروي عن أنس. روى عنه جرير بن حازم. وثقه يحيى و أبو بكر بن أبي داود.
و قال يحيى في رواية: هو ضعيف. و قال حماد: ذكرته لشعبة، فقال: الّذي يرى الهلال قبل الناس بيومين. قال له الحسن: خل بين الناس و هلالهم حتى يروه. قال ابن قتيبة:
يقال إن أشفار عينيه ابيضت، و كان إذا أبصر رأى أشفار عينيه فيظنها الهلال.
و ليس هو من أولاد علي بن أبي طالب، إنما هو من ولد علي بن [يونان، قيل:
كانوا بالبصرة، و ثم آخر يقال له: خالد بن يزيد العلويّ من ولد علي بن] [٢] الأسود، يروي عن الحسن البصري، و ثم آخر يقال له جندب بن سرحان العلويّ من بني مدلج، حدث عن بليغ، روى عنه ابن لهيعة، و مدلج من بني عبد مناة بن كنانة، و إنما قيل لولده بنو علي لأن أمهم الدفراء و اسمها فكيهة تزوجها بعد أبيهم علي بن مسعود الغساني، فنسبوا إليه. و إياهم عنى أمية بن أبي الصلت بقوله:
للَّه در بني علي * * * أيّم منهم و ناكح
و ما عدا من ذكرنا ممن يقال له العلويّ فمنسوب إلى علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه [٣].
[١] التاريخ الكبير ٤/ ٢٣١٢، و الجرح و التعديل ٤/ ١١٣٩، و المجروحين لابن حبان ١/ ٣٤٣، و تاريخ الإسلام ٥/ ٨١، و ميزان الاعتدال ٢/ ٣٣٧٨، و تهذيب التهذيب ٤/ ١٣٥، و أورده المصنف الضعفاء له.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٣] في الأصل: «(عليه السلام)». و ما أوردناه من ت.