المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٥ - ٦٢٣- سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب
جذب اللجام فتحطمت أسنانه [١]، ثم دق أنفه، و وجئ لحياة، و كان فيهم لاهز بن قريظ، فضربه ثلاثمائة سوط، ثم خلى سبيلهم.
و فيها: حج بالناس خالد بن عبد الملك، و كان العامل فيها على المدينة، و على مكة، و على الطائف: محمد بن هشام بن إسماعيل. و على العراق و المشرق: خالد بن عبد اللَّه القسري، و على أرمينية و أذربيجان: مروان بن محمد بن مروان بن الحكم.
*** ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٦٢٢- بلال بن سعيد:
كان عند أهل الشام كالحسن عند أهل البصرة.
و أسند عن ابن عمر، و جابر في آخرين.
عن الأوزاعي قال: سمعت بلال بن سعيد يقول: لا تنظر إلى صغر الخطيئة، و لكن انظر إلى من عصيت.
٦٢٣- سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب [٢]:
و اسمها: آمنة، و قيل: أميمة. و سكينة لقب عرفت به، و أمها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي بن أوس الكلبي. كان نصرانيا فجاء إلى عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه فأسلم، فدعا له برمح، فعقد له على من أسلم بالشام من قضاعة، فتولى قبل أن يصلي صلاة، و ما أمسى المساء حتى خطب إليه الحسين بن علي ابنته الرباب، فزوّجه إياها، فأولد عبد اللَّه و سكينة، و كان الحسين (عليه السلام) يقول:
لعمرك إنني لأحب دارا * * * تكون بها سكينة و الرباب
أحبهما و أبذل جل مالي * * * و ليس بعاتب عندي عتاب
و لست لهم و إن عابوا مطيعا * * * حياتي أو يغيبني الركاب
و كانت سكينة من الجمال و الأدب و الفصاحة بمنزلة عظيمة، كان منزلها مألف الأدباء و الشعراء، و تزوجت عبد اللَّه بن الحسن بن علي فقتل بالطائف قبل أن يدخل
[١] في الأصل: «فتحطمت أنفاسه». و ما أوردناه من ت و الطبري.
[٢] وفيات الأعيان ١/ ٢١١، و طبقات ابن سعد ٨/ ٣٤٨.