المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٦ - ثم دخلت سنة إحدى و ثلاثين و مائة
ثم دخلت سنة إحدى و ثلاثين و مائة
فمن الحوادث فيها توجيه قحطبة [١] ابنه الحسن، إلى نصر و هو بقومس. و ذلك أنه لما قتل نباتة ارتحل نصر بن سيار فنزل الخوار و وجه قحطبة ابنه الحسن إلى قومس في محرم هذه السنة، ثم وجه إلى ابنه جماعة من الرءوس في سبعمائة، فدخلوا حائطا، فوجه إليهم نصر جندا فحصروهم، فنقبوا الحائط و خرجوا، و سار نصر حتى نزل الريّ، فأقام يومين ثم مرض حتى إذا كان بساوة [٢] قريبا من همذان، فمات بها.
و فيها: تحول أبو مسلم من مرو إلى نيسابور، فنزلها [٣]، و لما نزل قحطبة الري كتب إلى أبي مسلم بخبره، فارتحل أبو مسلم من مرو، فنزل نيسابور و خندق بها، و بنى الجامع و المقصورة، و غصب أكثر الأرض التي بناها، إلا أن المسلمين سألوا من غصبت منه، فأباحهم الصلاة فيها. و قيل: بل استوهبها أبو مسلم و لم يأخذها غصبا.
و فيها: قتل قحطبة [٤]، عامر بن ضبارة، [و سبب ذلك أن عبد اللَّه بن معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر لما ابن ضبارة] [٥] مضى نحو خراسان و تبعه عامر، و كتب ابن هبيرة إلى عامر و إلى ابنه داود بن يزيد بن عمر أن يسير إلى قحطبة، فسار في خمسين ألفا حتى
[١] تاريخ الطبري ٧/ ٤٠٣.
[٢] في الأصل: «بساوا».
[٣] تاريخ الطبري ٧/ ٤٠٤.
[٤] تاريخ الطبري ٧/ ٤٠٥.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.