المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٤ - ٦٠٤- جرير بن عطية بن الخطفي، و الخطفي لقب، و اسمه حذيفة بن بدر بن سلمة بن كلب بن يربوع بن مالك بن حنظلة، أبو جزرة الشاعر
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٦٠٤- جرير بن عطية بن الخطفي، و الخطفي لقب، و اسمه حذيفة بن بدر بن سلمة بن كلب بن يربوع بن مالك بن حنظلة، أبو جزرة الشاعر [١]:
ولد جرير لسبعة أشهر، و عمّر نيفا و ثمانين سنة، و كان له ثمانية ذكور و ابنتان. و هو و الفرزدق و الأخطل مقدمون على شعراء الإسلام الذين لم يدركوا الجاهلية، و الناس مختلفون [٢] أيهم المقدم، و كل من تعرض لمضاهاتهم من الشعراء افتضح و سقط، على أن الأخطل إنما دخل بين جرير و الفرزدق في آخر أمرهما و قد أسن و ليس من نجارهما [٣].
و كان أبو عمرو الشيبانيّ يشبه جريرا بالأعشى، و الفرزدق بزهير، و الأخطل بالنابغة.
قال أبو عبيدة [٤]: و يحتج من قدم جريرا بأنه كان أكثرهم [٥] فنون شعر، و أسهلهم ألفاظا، و أرقهم تشبيبا، و كان دينا عفيفا.
و قال بعض العرب: الشعر أربعة أصناف: فخر، و مدح، و نسيب [٦]، و هجاء.
و في كلها غلب جرير.
قال في الفخر:
إذا غضبت عليك بنو تميم * * * حسبت الناس كلهم غضابا
و قال في المديح:
أ لستم خير من ركب المطايا * * * و أندى العالمين بطون راح
[١] الأغاني ٨/ ٥، وفيات الأعيان ١/ ١٠٢، و خزانة البغدادي ١/ ٣٦.
[٢] في الأصل: «يختلفون». و ما أوردناه من ت.
[٣] النجر: الأصل.
[٤] الخبر في الأغاني ٨/ ٧.
[٥] في الأصل: «و يحتج من قال م جريرا بأنهم كان أكثرهم». و ما أوردناه من ت و الأغاني.
[٦] في الأصل: «و تشبيب». و التصحيح من ت و الأغاني ٨/ ٨.