المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٥ - ٥٧٤- مجاهد بن جبر، يكنى أبا الحجاج، مولى قيس بن السائب المخزومي
قال بعض الرواة: كنت إذا رأيت [١] مجاهدا ظننت أنه خربندج [٢] ضل حماره فهو مهتم.
أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الدقاق، قال: أخبرنا [المبارك بن عبد الجبار قال:
أخبرنا ابن] [٣] صفوان، قال: حدّثنا أبو بكر بن عبيد، قال: حدّثني محمد بن الحسين، قال: حدّثنا محمد بن كناسة، قال: حدّثنا عمر بن ذر، عن مجاهد، قال:
إذا أراد أحدكم أن ينام فليستقبل القبلة و لينم على يمينه و ليذكر اللَّه، و ليكن آخر كلامه عند منامه لا إله إلا اللَّه، فإنّها وفاة لا يدرى لعلها تكون منيته. ثم قرأ: (وَ هُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ) [٤].
توفي مجاهد و هو ساجد في هذه السنة. و قيل: في سنة اثنتين، و قيل: في سنة ثلاث. و قد بلغ ثلاثا و ثمانين سنة.
***
[٤]/ ١/ ٤١١، و البداية و النهاية ٩/ ٢٥٠، و صفة الصفوة ٢/ ١١٧، و حلية الأولياء ٣/ ٢٧٩، و ميزان الاعتدال ٣/ ٩.
[١] في الأصل: «قيل: كان إذا رئي مجاهد». و ما أوردناه من ت.
[٢] في الأصل: «ظن أنه خربندة» و ما أوردناه من طبقات ابن سعد، و ت.
و الخربند ج: لغة فارسية حديثة، أي: مكاريّ، و في المحيط: «خربندية» عامية خرمندية بمعنى:
مكارون.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٤] سورة: الأنعام، الآية: ٦٠.