المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥١ - ٥٤٨- القاسم بن مخيمرة الهمدانيّ
٥٤٧- عبد اللَّه بن خارجة بن حبيب بن قيس بن عمرو بن حارثة بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان [١]:
شاعر من أهل الكوفة [٢]، متعصب لبني أمية، و هو الأعشى، أعشى بني ربيعة.
دخل على عبد الملك بن مروان فأنشده يقول [٣]:
و ما أنا في أمري و لا في خصومتي * * * بمهتضم حقي و لا قارع قرني
و لا مسلم مولاي عند جناية * * * و لا خائف مولاي من شر ما أجني
و إن فؤادي بين جنبي عالم * * * بما أبصرت عيني و ما سمعت أذني
و فضلني في الشعر و اللب أنني * * * أقول على علم و أعرف من أعني
فأصبحت إذ فضلت مروان و ابنه * * * على الناس قد فضلت خير أب و ابن
فقال عبد الملك من يلومني على هذا، و أمر له بعشرة آلاف درهم، و عشرة تخوت من ثياب، و عشر قلائص من الإبل، و أقطعه ألف جريب [٤].
و دخل عليه يوما فأنشده يقول: [٥]
رأيتك أمس خير بني معد * * * و أنت اليوم خير منك أمس
و أنت غدا تزيد الضعف ضعفا * * * كذاك تزيد سادة عبد شمس
٥٤٨- القاسم بن مخيمرة الهمدانيّ [٦]:
كوفي الأصل، ثم نزل الشام. روى عن عبد اللَّه بن عمر، و عن خلق كثير من التابعين.
أخبرنا محمد بن أبي القاسم بإسناد له عن الأوزاعي، عن القاسم، أنه كره صيد الطير أيام فراخه.
[١] الأغاني ١٨/ ١٣٦ (دار الكتب العلمية).
[٢] في ت: «شاعر من أهل مكة». خطأ
[٣] الخبر في الأغاني ١٨/ ١٣٦، ١٣٧.
[٤] الجريب من الأرض: ثلاثة آلاف و ستمائة ذراع، و قيل: عشرة آلاف ذراع.
[٥] الأغاني ١٨/ ١٤٠.
[٦] تقريب التهذيب ٢/ ١٢٠. و تهذيب التهذيب ٨/ ٣٣٧.