المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٠ - ٥٥٤- عبد الرحمن بن مل بن عمرو بن عدي بن وهب بن ربيعة، أبو عثمان النهدي
قال: حدّثنا حنبل، قال: حدّثنا أحمد بن حنبل، قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدّثني زياد بن أبي حسان:
أنه شهد عمر بن عبد العزيز حين دفن ابنه عبد الملك، استوى قائما فأحاط به الناس فقال: و اللَّه يا بني لقد كنت برّا بأبيك، و و اللّه ما زلت منذ وهبك اللَّه لي مسرورا بك، و لا و اللَّه ما كنت قط أشد سرورا و لا أرجى لحظي من اللَّه منك مذ وضعتك في المنزل الّذي صيرك اللَّه إليه، فرحمك و غفر لك ذنبك و جزاك بأحسن عملك، و رحم كل شافع يشفع لك غيري شاهد و غائب، رضينا بقضاء اللَّه و سلمنا لأمره، و الحمد للَّه رب العالمين. ثم انصرف.
٥٥٤- عبد الرحمن بن مل بن عمرو بن عدي بن وهب بن ربيعة، أبو عثمان النهدي [١]:
حج في الجاهلية حجتين، و أسلم على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم إلا أنه لم يلقه، و هاجر إلى المدينة بعد موت أبي بكر فلقي عمر بن الخطاب. و روى عنه، و عن علي، و سعد، و سعيد، و ابن مسعود، و أبيّ، و غيرهم من الصحابة، [و كان ثقة] [٢] و نزل الكوفة ثم صار إلى البصرة، فحدث عنه أيوب، و قتادة، و سليمان التيمي، و غيرهم، و كان معه و شهد القادسية و جلولاء، و تستر و نهاوند و اليرموك و أذربيجان و رستم.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال:
أخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب النيسابورىّ، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الحجاج بن أبي زينب، قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول [٣]:
كنا في الجاهلية نعبد حجرا، فسمعنا مناديا ينادي: يا أهل الرحال، إن ربكم قد هلك فالتمسوا ربا، قال: فخرجنا على كل صعب و ذلول، فبينا نحن كذلك نطلب إذا نحن بمناد ينادي: إنا قد وجدنا ربكم أو شبهه [٤]، قال: فجئنا فإذا [نحن] [٥] بحجر فنحرنا عليه الجزر.
[١] طبقات ابن سعد ٧/ ١/ ٦٩، و تاريخ بغداد ١٠/ ٢٠٢، و تقريب التهذيب ١/ ٤٩٩.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٣] الخبر في تاريخ بغداد ١٠/ ٢٠٤.
[٤] في الأصل: «و شبهه». و ما أوردناه من ت و تاريخ بغداد.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، أوردناه من ت.