المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٢ - ثم دخلت سنة تسع عشرة و مائة
ثم دخلت سنة تسع عشرة و مائة
فمن الحوادث فيها غزوة الوليد بن القعقاع العبسيّ [أرض الروم] [١].
و فيها: غزا أسد بن عبد اللَّه فملأ يديه من السبي، و لقي خاقان ملك الترك فقتله، و قتل بشرا كثيرا من أصحابه و انصرف بغنائم كثيرة.
و كان الحارث بن شريح قد انضم إلى خاقان، فتبارزوا، فانهزم الحارث و الترك و خاقان و تركوا قدورهم تغلي، و تبعهم الناس ثلاثة فراسخ يقتلون من قدروا عليه، و استاقوا من أغنامهم أكثر من خمسين و مائة ألف شاة و دواب كثيرة، و لحقهم أسد عند الظهر و وجل بخاقان برذونه، فحماه الحارث بن شريح، و بعث أسد بجواري الترك إلى دهاقين خراسان، و استنقذ من كان في أيديهم من المسلمين، و مضى خاقان إلى الجوزجان فارتحل أسد فنزل بها، فهرب خاقان و رجع أسد إلى بلخ، فلقوا خيل الترك التي كانت بمروالروذ منصرفة لتغير على بلخ، فقتلوا من قدروا عليه منهم، ثم رجع خاقان إلى بلاده و أخذ في الاستعداد للحرب و محاصرة سمرقند، و حمل الحارث و أصحابه على خمسة آلاف برذون.
و أن خاقان لعب مع بعض الملوك بالنرد، فتنازعا فضرب ذلك الملك يد خاقان فكسرها، فحلف خاقان ليكسرن يده، فبيت خاقان فقتله، و بعث أسد إلى خالد بن
[١] تاريخ الطبري ٧/ ١١٣، و ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل أوردناه من ت.