المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٣ - ٦١٣- المفضل بن قدامة بن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عبيدة بن الحارث بن إياس بن عوف بن ربيعة، من ولد ربيعة بن نزار، كذلك سماه أبو عمر و الشيبانيّ، و يكنى أبا النجم
و قال العجاج:
قد جبر الدين الإله فجبر [ (١
و قال رؤبة:
و قاتم الأعماق خاوي المخترق [ (٢
فانتصفوا منهم.
قال المدائني [٣]: دخل أبو النجم على هشام بن عبد الملك و قد أتت له سبعون سنة [٤]، فقال له هشام: ما رأيك في النساء؟ قال: إني لأنظر إليهن شزرا و ينظرن إليّ شزرا [٥]، فوهب له جارية و قال: أغد عليّ فأعلمني ما كان منك، فلما غدا عليه فقال:
ما صنعت شيئا و لا قدرت عليها، و قلت في ذلك أبياتا و هي:
نظرت فأعجبها الّذي في درعها * * * من حسنه و نظرت في سرباليا
فرأت لها كفلا يميل بخصرها [٦] * * * و عثا روادفه و أجثم رابيا [ (٧
و رأيت منتشر العجان [٨] مقلصا * * * رخوا مفاصله و جلدا باليا
أدنى له الركب الحليق كأنما * * * أدنى إليه عقاربا و أفاعيا
فضحك هشام و أمر له بجائزة.
و قال له هشام [٩]: حدّثني عنك، قال: عرض لي البول فقمت بالليل أبول، فخرج مني صوت [فتشددت، ثم عدت فخرج مني صوت] [١٠] آخر فآويت إلى فراشي و قلت: يا أم الخيار، هل سمعت شيئا؟ قالت: لا و اللَّه و لا واحدة منهما، فضحك. و أم الخيار التي يقول فيها:
قد أصبحت أمّ الخيار تدعي * * * عليّ دينا كله لم أصنع
[١] في الأصل: «قد خير الدين الإله فخير». و ما أوردناه من ت و الأغاني.
[٢] في الأصل: «خاوي المنحرف». و ما أوردناه من ت و الأغاني، و في ت: تكررت: «خاوي المحترق».
[٣] الخير في الأغاني ١٠/ ١٩٤.
[٤] في ت: «تسعون». و في الأغاني سبعون كما في الأصل.
[٥] في الأغاني: «خزرا».
[٦] في الأصل: «بنو بخصرها». و ما أوردناه من الأغاني.
[٧] كذا في الأصل، و في الأغاني: «و أجثم جاثيا».
[٨] في الأصل: «منتشر الفحار». و ما أوردناه من ت و الأغاني.
[٩] الخبر في الأغاني ١٠/ ١٩٥.
[١٠] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت و الأغاني.