المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٣ - ٦٦٣- عثمان بن أبي دهرش المكيّ
سمعان، قال: أخبرنا أسلم بن سهل الرزاز، قال: حدّثنا وهب بن بقية، قال: أخبرني حسين بن زياد، قال:
بعث بعض القضاة إلى سيار بواسط، فأتاه فقال له: لم لا تجيء إلينا؟ فقال له:
إن أدنيتني فتنتني، و إن باعدتني غممتني، و ليس عندك ما أرجو، و لا عندي ما أخافك عليه. ثم قام.
قال أسلم: و حدثني عبد الحميد بن بيان، قال: سمعت أبي يقول: خرج سيار بن يسار إلى البصرة، فقام يصلي إلى سارية في المسجد الجامع، و كان حسن الصلاة و عليه ثياب جياد، فرآه مالك بن دينار فجلس إليه، فسلم سيار فقال له مالك:
هذه الصلاة و هذه الثياب؟ فقال له سيار: ثيابي هذه ترفعني عندك أو تضعني؟ قال:
تضعك [١]، قال: هذا أردت، ثم قال له: يا مالك، إني لأحسب ثوبيك هذين قد أنزلاك من نفسك ما لم ينزلك من اللَّه، فبكى مالك و قال له: أنت سيار؟ قال: نعم، فعانقه.
و في رواية: جاء مالك فقعد بين يديه.
٦٦٢- عبد الملك بن حبيب، أبو عمران الجوني [٢]:
أسند عن أنس، و جندب بن عبد اللَّه، و عائذ بن عمرو، و أبي برزة، و كان عالما متعبدا.
قال أبو بكر القرشي: حدّثني محمد بن الحسين، قال: حدّثني أبو عمر الضرير، قال: حدّثنا الحارث بن سعيد، قال:
كان أبو عمران الجوني إذا سمع الأذان تغير لونه و فاضت عيناه.
٦٦٣- عثمان بن أبي دهرش المكيّ [٣]:
يروي عن رجل من الصحابة، روى عنه ابن عيينة.
أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ، قال: أخبرنا جعفر بن أحمد، قال: أخبرنا ابن
[١] في الأصل: «تضعني». و ما أوردناه من ت.
[٢] طبقات ابن سعد ٧/ ٢/ ٨، و التاريخ الكبير ٣/ ١/ ٤١٠، و تقريب التهذيب ١/ ٥١٨، و الجرح و التعديل ٥/ ٣٤٦.
[٣] الجرح و التعديل ٦/ ١٤٩، و التاريخ الكبير ٣/ ٢/ ٢٢٠.