المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٦ - ٦٤٤- حبيب بن أبي ثابت الأسدي، مولى لبني كاهل
و في هذه السنة خرج الصحاري [١] بن شبيب على خالد، و وافقه جماعة، فبعث إليهم خالد جندا فاقتتلوا فقتلوهم بأجمعهم.
و في هذه السنة حج بالناس [٢] مسلمة بن هشام بن عبد الملك، و حج [معه] [٣] ابن شهاب الزهري، و كان العامل في هذه السنة على مكة و المدينة و الطائف محمد بن هشام، و على العراق و المشرق خالد بن عبد اللَّه، و عامل خالد على خراسان أخوه أسد.
و قد قيل: إن أسد هلك في هذه السنة و استخلف جعفر بن حنظلة البهراني [٤]، و قيل: إنما هلك أسد في سنة عشرين، و كان على أرمينية و أذربيجان مروان بن محمد بن مروان.
*** ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٦٤٤- حبيب بن أبي ثابت الأسدي، مولى لبني كاهل [٥]:
روي عن عمر و ابن عباس [و جابر و حكيم بن حرام، و أنس بن مالك] [٦] و ابن أبي أوفى. و كان كثير التعبد.
قال أبو بكر بن عياش: لو رأيت حبيب بن أبي ثابت ساجدا لقلت: ميت من طول سجوده، و كان كريما، أنفق على القراء مائة ألف، و كان يقول: ما استقرضت شيئا من أحد أحب إليّ من نفسي، أقول لها: أمهلي حتى يجيء من حيث أحب.
[و توفي في هذه السنة].
[١] في الطبري ٧/ ١٣٧: «شرى الصحاري».
[٢] تاريخ الطبري ٧/ ١٣٨.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، أوردناه من الطبري.
[٤] في ت: «البهزاني».
[٥] طبقات ابن سعد ٦/ ٢٢٣، و طبقات خليفة ١٥٩، و التاريخ الكبير ٢/ ٢٥٩٢، و الجرح و التعديل ٣/ ٤٩٥، و تاريخ الإسلام الذهبي ٤/ ٢٤٠، و سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٨٨، و تذكرة الحفاظ ١/ ١١٦، و ميزان الاعتدال ١/ ٤٥١، و الوافي بالوفيات ١١/ ٢٩٠، و مرآة الجنان ١/ ٢٥٦، و تهذيب ابن عساكر ٤/ ٣٩، و تهذيب التهذيب ٢/ ١٧٨.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.