المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٠ - ٦١١- عبد خير بن يزيد، أبو عمارة
محمد بن هشام و هو أمير مكة، و قيل: بل حج بهم خالد بن الملك [١]، و هو الأثبت عند الواقدي. و كان العمال في الأمصار هم العمال في السنة التي قبلها، غير أن عامل المدينة خالد بن عبد الملك، و عامل مكة [٢] و الطائف محمد بن هشام، و عامل أرمينية و أذربيجان مروان بن محمد بن مروان.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٦١٠- جعيل بن ماعان بن عمير، أبو سعيد الرعينيّ ثم القياني [٣]:
كان أحد القراء الفقهاء، أخرجه عمر بن عبد العزيز من مصر إلى المغرب ليقرئهم القرآن، و استعمله على القضاء بإفريقية هشام بن عبد الملك، و له عليه وفادة.
و قد روى عن أبي تميم عبد اللَّه بن مالك الجيشانيّ. و حدث عنه بكر بن سوادة.
٦١١- عبد خير بن يزيد، أبو عمارة [٤]:
أدرك النبي صلى اللَّه عليه و سلّم إلا أنه لم يلقه، و سكن الكوفة و حدث بها عن علي بن أبي طالب، و شهد معه حرب الخوارج بالنهروان. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، و حبيب بن أبي ثابت، و إسماعيل السدي، و كان ثقة.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال:
أخبرنا ابن الفضل، قال: حدّثنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدّثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدّثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: قال لي يحيى بن موسى:
حدّثنا مسهر بن عبد الملك، قال: حدّثني أبي قال [٥]:
قلت لعبد خير: كم أتى عليك؟ قال: عشرون و مائة سنة، كنت غلاما ببلادنا باليمن، فجاء كتاب النبي صلى اللَّه عليه و سلّم فنودي في الناس فخرجوا إلى حيز واسع، فكان أبي فيمن
[١] في الأصلين: «خالد بن الوليد». خطأ، و ما أوردناه من الطبري ٧/ ٩١.
[٢] في الأصل: «و هو عامل مكة». خطأ و ما أوردناه من ت، و الطبري.
[٣] الجرح و التعديل ٢/ ٥٤٢.
[٤] طبقات ابن سعد ٦/ ١٥٤، و تاريخ بغداد ١١/ ١٢٤.
[٥] الخبر في تاريخ بغداد ١١/ ١٢٥.