المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٥ - ٥٨٤- طاووس بن كيسان اليماني، و يكنى أبا عبد الرحمن، مولى لهمذان
في أثره، فقال له: الآن قد خرجت فسلني حاجة، فقال له سالم: من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة؟ فقال: من حوائج الدنيا، فقال له: ما سألت من يملكها فكيف أسأل من لا يملكها.
توفي سالم بالمدينة في آخر ذي الحجة من هذه السنة، و صلى عليه هشام بن عبد الملك مقدمه المدينة و دفن بالبقيع.
٥٨٤- طاووس بن كيسان اليماني، و يكنى أبا عبد الرحمن، مولى لهمذان [١]:
حج أربعين حجة، و جالس سبعين من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلّم.
أخبرنا أبو بكر العامري، قال: أخبرنا علي بن صادق، قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه بن باكويه، قال: حدّثنا عبد الواحد بن بكر، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد بن جعفر، قال: حدّثنا أحمد بن روح، قال: حدّثنا أحمد بن حامد، قال: حدّثنا عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه قال:
صلى وهب بن منبه و طاووس اليماني الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة.
أخبرنا عبد الوهاب الأنماطي بإسناده عن أبي بكر بن عبيد، قال: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق بن داود بن إبراهيم:
أن الأسد حبس الناس ليلة في طريق الحج، فدق الناس بعضهم بعضا، فلما كان السحر ذهب عنهم، فنزل الناس يمينا و شمالا فألقوا أنفسهم فناموا، و قام طاووس يصلي، فقال له ابنه: ألا تنام فقد نصبت الليلة؟ فقال طاووس: و من ينام السحر.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا عبد القادر بن محمد، قال: أخبرنا أبو علي التميمي، قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال:
حدّثني أبي، قال: حدّثنا عبد الرزاق، قال:
قدم طاووس مكة فقدم أمير فقيل له: إن من فضله، و من، و من، فلو أتيته، قال: ما إليه من حاجة، قالوا: إنا نخافه عليك، قال: فما هو كما تقولون.
[١] طبقات ابن سعد ٥/ ٣٩١، و طبقات خليفة ٢٨٧، و التاريخ الكبير ٤/ ٣١٦٥، و الجرح و التعديل ٤/ ٢٢٠٣، و تذكرة الحفاظ ١/ ٩٠، و تهذيب التهذيب ٥/ ٨، و البداية و النهاية ٩/ ٢٦٣.