المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٤ - ٥٩٧- مورق بن المشمرج، أبو بكر العجليّ البصري
أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه الحافظ، قال: حدّثنا أبو بكر بن مالك، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدّثنا الوليد بن شجاع، قال: حدّثنا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة، قال:
مات القاسم بن محمد بين مكة و المدينة حاجا أو معتمرا، فقال لابنه: شن عليّ التراب شنا، و سو على قبري و الحق بأهلك، و إياك أن تقول كان و كان.
توفي القاسم في هذه السنة بعد أن كف بصره بنحو ثلاث سنين، و قد عبر السبعين.
٥٩٥- محمد بن كعب، أبو حمزة القرظي [١]:
أخبرنا علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا رزق اللَّه بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: حدّثنا ابن صفوان، قال: أخبرنا أبو بكر القرشي، قال:
حدّثني سلمة بن شبيب، عن زهير بن عباد، قال: حدّثني أبو كثير البصري، قال:
قالت أم محمد بن كعب القرظي لمحمد: يا بني لو لا أني أعرفك صغيرا طيبا و كبيرا طيبا لظننت أنك أحدثت ذنبا موبقا لما أراك تصنع بنفسك في الليل و النهار، فقال: يا أمتاه و ما يؤمنني أن يكون اللَّه قد اطلع عليّ و أنا في بعض ذنوبي فمقتني فقال:
اذهب لا أغفر لك، مع أن عجائب القرآن تردني على أمور حتى أنه لينقضي الليل و لم أفرغ من حاجتي.
كان محمد بن كعب يقص بالمدينة فسقط عليه مسجده و على جميع من كان معه فقتلهم، و ذلك في هذه السنة.
٥٩٦- موسى بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس:
ولد بالسراة سنة إحدى و ثمانين، و توفي ببلاد الروم غازيا في هذه السنة عن سبع و عشرين سنة.
٥٩٧- مورق بن المشمرج، أبو بكر العجليّ البصري [٢]:
عابد زاهد، روى عن ابن عمر، و أنس، و غيرهما. و كان يقول: أمر أنا في طلبه
[١] البداية و النهاية ٩/ ٢٨٨.
[٢] طبقات ابن سعد ٧/ ١/ ١٥٥.