المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٣ - ٦٧٨- خالد بن عبد اللَّه القسري البجلي اليماني
عبد العزيز بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان رضي اللَّه عنه.
و فيها: أظهر مروان [١] بن محمد بن مروان الخلاف ليزيد، و انصرف من أرمينية إلى الجزيرة مظهرا أنه طالب بدم الوليد بن يزيد، فلما صار بحرّان [٢] و جمع جمعا كثيرا و تهيأ للمسير إلى يزيد، كاتبه يزيد على أن يبايعه و يوليه ما كان عبد الملك بن مروان ولى إياه من الجزيرة و أرمينية و الموصل و أذربيجان فبايع له بحرّان.
و في هذه السنة: حج بالناس عمر بن عبد اللَّه بن عبد الملك، بعثه يزيد بن الوليد، و خرج معه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، و هو على المدينة و مكة و الطائف و العراق. و كان على قضاء الكوفة ابن أبي ليلى، و على قضاء البصرة عامر بن عبيدة، و كان على خراسان نصر بن سيار.
و فيها: مات يزيد، و كان إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك، يكنى أبا [٣] إسحاق، و أمه أم ولد بربرية اسمها خشف، و كان يزيد بن الوليد قد جدد البيعة لإبراهيم قبل موته بثلاثة أيام غير أنه لم يتم له أمره، فكان يسلم عليه جمعة بالخلافة و جمعة بالإمارة و جمعة لا يسلم عليه لا بالإمارة، و لا بالخلافة، فكان على ذلك حتى قدم مروان بن محمد فخلصه، و قتل عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك بن مروان الّذي كان يزيد عقد له البيعة من بعد إبراهيم بن الوليد.
*** ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٦٧٨- خالد بن عبد اللَّه القسري البجلي اليماني [٤]:
كان بواسط، و قيل: بالكوفة، و قد ذكرنا كيفية هلاكه في الحوادث.
[١] تاريخ الطبري ٧/ ٢٩٥.
[٢] في الأصل: «بخراسان». و ما أوردناه من ت.
[٣] في الأصل: «قد يكنى». و ما أوردناه من ت.
[٤] تهذيب تاريخ ابن عساكر ٥/ ٦٧، و الوفيات ١/ ١٦٩، و ابن خلدون ٣/ ١٠٥، و التاريخ الكبير ٣/ ٥٤٢، و المعارف ٣٩٨، و تاريخ الطبري ٧/ ٢٥٤، و الجرح و التعديل ٣/ ١٥٣٣، و تاريخ الإسلام ٥/ ٦٤، و سير أعلام النبلاء ٥/ ٤٢٥، و البداية و النهاية ١٠/ ١٧، و تهذيب التهذيب ٣/ ١٠١، و شذرات الذهب ١/ ١٦٩.