المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠ - ٥٤٢- عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود الهذلي، و يكنى أبا عبد اللَّه، و هو حليف بني زهرة بن كلاب
قال عمر بن عبد العزيز: لو أدركني إذ وقعت فيما وقعت فيه. و كان عمر يقول: من لي بليلة من ليالي عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بألف دينار. و كان قد ذهب بصره، [و قال شعرا] [١].
روى عبد الرحمن بن أبي الزناد [٢]، عن أبيه، قال [٣]: قدمت المدينة امرأة من هذيل، و كانت جميلة جدا، فرغب الناس فيها فخطبوها و كادت تذهب بعقول أكثرهم، فقال عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود:
أحبك حبا لا يحبك مثله * * * قريب و لا في العاشقين بعيد
أحبّك حبا لو شعرت ببعضه * * * لجدت و لم يصعب عليك شديد [ (٤
و حبك يا أم الصبي مدلّهي * * * شهيدي أبو بكر فنعم شهيد
و يعرف وجدي القاسم بن محمد * * * و عروة ما ألقى بكم و سعيد
و يعلم ما أخفي سليمان علمه [٥] * * * و خارجة يبدي بنا و يعيد
١٤/ أ/ متى تسألي عما أقول و تخبري * * * فلله عندي طارف و تليد
فقال سعيد بن المسيب: أما أنت و اللَّه قد أمنت أن تسألنا و ما طمعت إن سألتنا أن نشهد لك بزور.
قال الزبير: هؤلاء الذين استشهدهم عبيد اللَّه و هو معهم فقهاء المدينة السبعة الذين أخذ عنهم الرأي.
توفي في هذه السنة.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٢] في الأصل: «عن عبد الرحمن». و ما أوردناه من ت.
[٣] الخبر في الأغاني ٩/ ١٧٣ (دار الكتب العلمية).
[٤] في الأغاني:
أحبك حبا لو علمت ببعضه * * * لجدت و لم يصعب عليك شديد
و حبك يا أم الصبي مدلهي * * * شهيدي أبو بكر و أي شهيد
و يعلم و جدي القاسم بن محمد * * * و عروة ما ألقى بكم و سعيد
و يعلم ما أخفي سليمان علمه * * * و خارجة يبدي لنا و يعيد
متى تسألي عما أقول فتخبري * * * فللحب عندي طارف و تليد
[٥] في الأصل: «سليمان خامسا»، و ما أوردناه من ت.