المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥ - ٥٤١- طلحة بن عبد اللَّه بن عوف ابن أخي عبد الرحمن بن عوف يكنى أبا محمد
فبينا هو كذلك إذ جاء كتاب سليمان بتولية يزيد خراسان، و كان قد وليها وكيع بن أبي الأسود بعد قتل قتيبة تسعة أشهر أو عشرة، فقدمها يزيد واليا عليها، و كان جوادا.
و في هذه السنة حج بالناس [١] سليمان بن عبد الملك، و حج الشعراء معه، فلما صدر من الحج عزل طلحة بن داود الحضرميّ عن مكة، و كان قد عمل عليها ستة أشهر، و ولي عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد بن أسيد، و كان عمال الأمصار هم العمال في السنة التي قبلها، إلا خراسان فإن عاملها كان يزيد بن المهلب بن أبي صفرة [٢].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٥٤١- طلحة بن عبد اللَّه بن عوف [ابن أخي عبد الرحمن بن عوف] يكنى أبا محمد: [٣]
ولي المدينة، و كان من سراة [٤] قريش و أجوادهم، و مدحه الفرزدق و مدح عشرة من أهل المدينة، فأعطاه طلحة ألف دينار، فلم يتجاسر أحد على نقيصة الفرزدق لئلا يتعرضوا للسانه فأتعب الناس.
و توفي طلحة في هذه السنة عن اثنتين و سبعين [٥] سنة.
[١] في ت: «و حج بالناس في هذه السنة».
[٢] «ابن أبي صفرة»: ساقطة من ت ..
[٣] طبقات ابن سعد ٥/ ١١٩، و التاريخ الكبير للبخاريّ ٤/ ٣٠٧٤، و القضاة لوكيع ١/ ١٢٠، و الجرح و التعديل ٤/ ٢٠٧٨، و سير أعلام النبلاء ٤/ ١٧٤، و تاريخ الإسلام ٤/ ٦، و تهذيب التهذيب، و التقريب ١/ ٣٧٩.
[٤] سراة، جمع سريّ و من السّرو و هو المروءة و الشرف.
[٥] في ت: «تسعين سنة». خطأ.