المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٩ - ٥٩٠- حسان بن حريث، أبو السوار العدوي
بهم العدو، فجاءوا فأخذوا بثلمة الحائط، فنزل الأسود عن فرسه فضربها حتى غذت، فخرج ثم أتى الماء فتوضأ و صلى، قال: يقول العجم: هكذا استسلام العرب إذا استسلموا، ثمّ تقدم فقاتل حتى قتل. قال: فمر عظيم الجيش بعد ذلك بذلك الحائط فقيل لأخيه: لو دخلت فنظرت ما بقي من عظام أخيك [و لحمه] [١]، قال: لا، دعا أخي بدعاء فاستجيب له، فلست أعرض في شيء من ذلك.
٥٨٨- بكير بن عبد اللَّه بن الأشج، مولى لبني زهرة، مديني [٢]:
روى عنه الليث بن سعد و غيره. توفي في هذه السنة.
٥٨٩- حميد بن هلال، أبو نصر العدوي [٣]:
أسند عن عبد اللَّه بن مغفل، و أنس و غيرهما، و كان من الفقهاء. كان قتادة يقول:
ما بالمصريين أعلى من حميد.
أخبرنا محمد بن أبي القاسم، قال: أخبرنا حمد بن أحمد [٤]، قال: أخبرنا أبو نعيم الأصفهاني، قال حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدّثنا الدورقي، قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، قال:
ذكر لنا أن الرجل إذا دخل الجنة فصور صورة أهل الجنة و ألبس لباسهم و حلي حلاهم و رأى أزواجه و خدمه و مساكنه في الجنة يأخذه سوار فرح، فلو كان ينبغي أن يموت مات فرحا، فيقال له: أ رأيت سوار فرحتك هذه فإنّها قائمة لك أبدا.
٥٩٠- حسان بن حريث، أبو السوار العدوي [٥]: و يقال اسمه منقذ.
روى عن علي و عمران بن حصين. روى عنه قتادة و هو من بني عدي بن زيد بن
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٢] طبقات ابن سعد (الجزء المخطوط)، و طبقات خليفة ٢٦٣، و علل أحمد ١/ ٣٥٢، و التاريخ الكبير ٢/ ١/ ١١٣، و الجرح و التعديل ١/ ١/ ٤٠٣، و سير أعلام النبلاء ٦/ ١٧٠، و تاريخ الإسلام ٥/ ٤٨، و تهذيب التهذيب ١/ ٤٩١.
[٣] طبقات ابن سعد ٧/ ٢/ ٣، و طبقات خليفة ٢١٢، و التاريخ الكبير ٢/ ٢٧٠٠، و الجرح و التعديل ٣/ ١٠١١، و حلية الأولياء ٢/ ٢٥١، و تاريخ الإسلام ٤/ ٣٤٥، و تهذيب التهذيب ٣/ ٥١.
[٤] في الأصل: «أحمد بن أحمد». خطأ.
[٥] طبقات ابن سعد ٧/ ١/ ١١٠.