المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٧ - ذكر طرف من أخباره و سيرته
باب ذكر خلافة هشام بن عبد الملك [١]
كان عبد الملك قد تزوج عائشة بنت هشام بن إسماعيل المخزومية، و كانت حمقاء، فولدت له هشاما في العام الّذي قتل فيه مصعب بن الزبير، فسماه منصورا، و سمته أمه هشاما فلم ينكر ذلك، و كان عبد الملك قد رأى في منامه أم هشام قد فلقت رأسه فلطعت فيه عشرين لطعة، فعبرها له سعيد بن المسيب، فقال: تلد غلاما يملك عشرين سنة، فولدت له هشاما، و رأى هشام في منامه أن طبقا فيه تفاح قد قدم إليه، فأكل تسع عشرة تفاحة و بعض الأخرى، فسأل عن ذلك فقيل له: تملك تسع عشرة سنة و كسرا، فكان لا يقدم إليه التفاح في خلافته و لا يراه.
و كان يكنى أبا الوليد، و كان أبيض حسن الجسم، أحول، يخضب بالسواد، ولد له عشرة من الذكور. و كان لهاجا بعمارة الأرض و بالآلات و الكسى و الفرش، [٢] فجمع من ذلك ما حمله على سبعمائة بعير، و وجد له اثنا عشر ألف قميص، و سبعمائة تكة [٣].
ذكر طرف من أخباره و سيرته
أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحميدي، قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن سلامة القضاعي، قال: أخبرنا أبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب، قال: أخبرنا
[١] مروج الذهب ٣/ ٢١٦، و البداية و النهاية ٩/ ٢٦١، ٣٩٥، و تاريخ الطبري ٧/ ٢٥، ٧/ ٢٠٠، و اليعقوبي ٣/ ٥٧، و مرآة الجنان ١/ ٢٦١.
[٢] في الأصل: «الفروش». و ما أوردناه من ت.
[٣] التكة: واحدة التكك، و هي تكة السراويل، و جمعها تكك، و التكة رباط السراويل.