المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٩ - ثم دخلت سنة تسع و عشرين و مائة
ثم دخلت سنة تسع و عشرين و مائة
فمن الحوادث فيها هلاك شيبان بن عبد العزيز اليشكري [١]. و كان السبب في ذلك أن الخوارج لما قتل الضحاك و الخيبري بعده ولوا عليهم شيبان و بايعوه، فقاتلهم مروان تسعة أشهر، فلجئوا إلى الموصل و اتبعهم مروان و خندق بإزائهم. فكتب مروان إلى يزيد بن عمر بن هبيرة يأمره بالمسير من قرقيسياء بجميع من معه إلى عبيدة بن سوار خليفة الضحاك بالعراق، فلقي خيوله بعين التمر، فقاتلهم عبيدة فهزمهم، ثم تجمعوا لهم بالكوفة بالنخيلة فهزمهم، ثم اجتمعوا بالصراة و معهم عبيدة، فقاتلهم [فقتل عبيدة] [٢] و هزم أصحابه، [و استباح عسكرهم فلم يكن لهم بقية بالعراق، و خرج شيبان و أصحابه] [٣]، من الموصل فتبعهم مروان فمضوا إلى الأهواز، فوجه مروان إلى عامر بن ضبارة ثلاثة نفر من قواده في ثلاثة آلاف، و أمره باتباعهم إلى أن يستأصلهم، فتبعهم فوردوا فارس فمضى شيبان إلى ناحية البحرين فقتل بها.
و كان مع شيبان سليمان بن هشام، فركب مع مواليه و أهل بيته السفن إلى السند.
و قيل: كان ذلك في سنة ثلاثين.
***
[١] تاريخ الطبري ٧/ ٣٤٩.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.