المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩١ - ٧١٢- منصور بن زاذان مولى عبد اللَّه بن أبي عقيل الثقفي
الظئر فإذا ترعرع و عرف والدته ترك ظئره و ألقى نفسه على والدته، و إن الآخرة توشك أن تجيركم.
٧١٢- منصور بن زاذان مولى عبد اللَّه بن أبي عقيل الثقفي [١]:
روى عن الحسن، و ابن سيرين، و أرسل الحديث عن الحسن [٢]، و كان كثير التعبد و البكاء، يختم القرآن كل يوم و ليلة ختمتين، و يبكي و يمسح عينيه بعمامته و يخلها كورا كورا فيمسح بها، فإذا ابتلت وضعها بين يديه.
و قيل له: ألا تخرج بنا إلى الصحراء، فقال: ينكسر الروزحاء.
أخبرنا عبد الوهاب الحافظ، قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار، قال: أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الدقاق، قال: حدّثنا الحسين بن صفوان، قال: أخبرنا أبو بكر القرشي، قال: حدثني من سمع عمرو بن عون يقول: سمعت هشيما يقول:
مكث منصور بن زاذان يصلي الفجر بوضوء العشاء عشرين سنة.
أخبرنا المبارك بن أحمد الأنصاري، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد السمرقندي، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال: أخبرنا علي بن محمد المعدل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدّثنا ابن البراء، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد اللَّه الهروي، قال: قال هشيم:
لو قيل لمنصور بن زاذان إن ملك الموت على الباب ما كان عنده زيادة في العمل، و ذلك أنه كان يخرج فيصلي الغداة في جماعة، ثم يجلس فيسبح حتى تطلع الشمس، ثم يصلي إلى الزوال، ثم يصلي الظهر، ثم يصلي العصر، ثم يجلس فيسبح إلى المغرب، ثم يصلي المغرب، ثم يصلي العشاء، ثم ينصرف إلى بيته فيكتب عنه في ذلك الوقت.
توفي في هذه السنة، و قيل: سنة ثمان و عشرين، و قيل: في سنة تسع و عشرين.
[١] طبقات ابن سعد ٧/ ٢/ ٦٠، و التاريخ الكبير ٤/ ١/ ٣٤٦، و الجرح و التعديل ٨/ ١٧٢.
[٢] «أرسل الحديث عن الحسن»: ساقطة من ت.