المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥١ - ٧٣٢- ربيعة بن أبي عبد الرحمن و اسمه فروخ
فأنبهناه، فقلنا له: أنت ربيعة بن أبي عبد الرحمن؟ قال: نعم، قلنا: ربيعة بن فروخ؟
قال: بلى، قلنا: ربيعة الرأي؟ قال: نعم، قلنا: الّذي يحدث عنك مالك بن أنس؟
قال: نعم، قلنا: كيف حظي بك مالك و لم تحظ أنت بنفسك؟ قال: أما علمتم أن مثقالا من دولة خير من حمل علم.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: أخبرنا ابن الفضل، قال: حدّثنا عبد اللَّه [١] بن جعفر، قال: حدّثنا يعقوب بن سفيان، قال:
حدّثني محمد بن أبي بكر [٢]، قال: أخبرني ابن وهب، قال: قال مالك [٣]:
لما قدم ربيعة بن أبي عبد الرحمن على أمير المؤمنين أبي العباس أمر له بجائزة فأبى أن يقبلها، فأعطاه خمسة آلاف درهم ليشتري بها جارية، فأبى أن يقبلها.
قال ابن وهب: و حدّثني مالك، عن ربيعة، قال [٤]: قال لي حين أراد الخروج إلى العراق: إن سمعت أني حدثتهم شيئا أو أفتيتهم فلا تعدني شيئا، قال: فكان كما قال، لما قدمها لزم بيته فلم يخرج إليهم و لم يحدثهم بشيء حتى رجع.
أخبرنا عبد الرحمن، [قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال] [٥]: أخبرنا الأزهري، و الجوهري، قالا: حدّثنا محمد بن العباس، قال: حدّثنا سليمان بن إسحاق الجلاب، قال: حدّثنا الحارث بن محمد بن مطرف، قال: أخبرنا مطرف بن عبد اللَّه، قال: سمعت مالك بن أنس يقول [٦]:
ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة الرأي.
توفي ربيعة بالمدينة، و قيل: بالأنبار في هذه السنة.
[١] في الأصل: «عبيد اللَّه». خطأ. و التصحيح من ت. و تاريخ بغداد.
[٢] في تاريخ بغداد: «ابن أبي زكير».
[٣] الخبر في تاريخ بغداد ٨/ ٤٢٥.
[٤] الخير في تاريخ بغداد ٨/ ٤٢٥.
[٥] ما بين المعقوفتين: من ت.
[٦] الخبر من تاريخ بغداد ٨/ ٤٢٦، ٤٢٧.