المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠١ - ٦٤٧- أسد بن عبد اللَّه، أخو خالد بن عبد اللَّه القسري
فخرج طارق يبكي، و قال: هذا آخر ما نلتقي في الدنيا، و جاء كتاب هشام إلى يوسف [بن عمر] [١]: سر إلى العراق فقد وليتكها، و إياك أن تعلم بذلك أحدا، و خذ ابن النصرانية و عماله فأشفني منهم، فقدم يوسف العراق في جمادى فأخذ صالح، فحبسه فصولح على تسعة آلاف ألف درهم، و قيل أخذ مائة ألف ألف فكانت ولاية خالد في شوال سنة عشر ثم عزل في جمادى الآخر سنة عشرين.
و في هذه السنة ولي يوسف بن عمر العراق
فقدم واليا عليها [٢] على ما ذكرنا، فولى خراسان جديع بن علي الكرماني، و عزل جعفر بن حنظلة. و استشار هشام فيمن يولي العراق، فذكروا له رجالا، فاختار نصر بن سيار فولاه، و كتب إليه أن يكاتب يوسف بن عمر، فكتب يوسف عهد نصر بن سيار مع عبد الكريم الحنفي فأعطاه نصر عشرة آلاف درهم، و أحسن الولاية و الجباية، و بث العمال و عمرت خراسان عمارة لم تعمر قبلها مثلها.
و في هذه السنة حج بالناس [٣] محمد بن هشام بن إسماعيل، و كان هو العامل على المدينة و مكة و الطائف.
و قيل: بل حج بهم سليمان بن هشام [٤] بن عبد الملك. و قيل: يزيد بن هشام.
و كان على المشرق و العراق يوسف بن عمر، و على خراسان نصر بن سيار، و قيل: جعفر بن حنظلة، و على البصرة كثير بن عبد اللَّه السلمي من قبل يوسف بن عمر، و على قضائها عامر بن عبيدة الباهلي، و على أرمينية و أذربيجان مروان بن محمد، و على قضاء الكوفة ابن شبرمة.
*** ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٦٤٧- أسد بن عبد اللَّه، أخو خالد بن عبد اللَّه القسري [٥]:
و قد ذكرنا ما كان إليه من خراسان و غيرها. و كانت به دبيلة في جوفه، فحضر
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٢] في ت: «فقدمها واليا».
[٣] في ت: «و حج بالناس في هذه السنة».
[٤] في الأصل: «سليمان بن محمد بن هشام». و في ت: «سليمان ابن هشام». و ما أوردناه من الطبري.
[٥] التاريخ الكبير ١/ ٢/ ٥٠، و تهذيب التهذيب ٦/ ٤٥٨. و تاريخ الطبري ٧/ ١٣٩- ١٤١.