المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦ - ٥٣٤- سعيد بن جبير، يكنى أبا عبد اللَّه، مولى لبني والبة
٥٣٤- سعيد بن جبير، يكنى أبا عبد اللَّه، مولى لبني والبة [١] بن الحارث من بني أسد بن خزيمة:
[٢] روى عن علي، و أبي مسعود البدري، و ابن عمر، و ابن عمرو، و أبي موسى [الأشعري] [٣]، و عبد اللَّه بن المغفل، و عدي بن حاتم، و أبي هريرة، و أكثر عن ابن عباس. و كان عالما، و كان ابن عباس يقول له: حدّث و أنا حاضر.
و قال لأهل الكوفة: تسألوني و فيكم سعيد بن جبير.
و جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن فريضة، فقال له: ائت سعيد بن جبير فإنه أعلم بالحساب مني.
و كان سعيد يقص على أصحابه بعد الفجر و بعد العصر، و يختم القرآن كل ليلتين، و كان إذا وقف في الصلاة [٤] كأنه وتد. و كان يبكي [بالليل] [٥] حتى عمش.
و كان يخرج في كل سنة مرتين: مرة للحج، و مرة للعمرة.
أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك، قال: أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار، قال:
أخبرنا محمد بن علي بن الفتح، قال: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الدقاق، قال: أخبرنا أبو الحسين بن صفوان، قال: حدّثنا أبو بكر القرشي، قال: حدّثنا عمر بن إسماعيل الهمدانيّ، قال: حدّثنا محمد بن سعيد الأموي، عن معاوية بن إسحاق، قال: حدّثنا سعيد بن جبير عند الصباح فرأيته ثقيل اللسان، فقلت له: ما لي أراك ثقيل اللسان؟
فقال: قرأت القرآن البارحة مرتين و نصفا.
قال عمر: و حدّثنا أبو معاوية، عن موسى بن المغيرة، عن حماد: أن سعيد بن
[١] في الأصل: «لبني واثلة». خطأ. و ما أوردناه من ت.
[٢] طبقات ابن سعد ٦/ ٢٠٤، التاريخ الكبير ٣/ ١٥٣٣، و أخبار القضاة لوكيع ٢/ ٤١١، و الجرح و التعديل ٤/ ٢٩، و حلية الأولياء ٤/ ٢٧٢، و وفيات الأعيان ٢/ ٣٧١، و تاريخ الإسلام ٤/ ٢، و سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٢١، و البداية و النهاية ٩/ ٩٦، و طبقات المفسرين ١/ ١٨١.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.
[٤] في ت: «وقف في الجماعة».
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ت.