المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٣ - ٥٧٣- عامر بن شراحيل
خلافة عمر بن الخطاب هو و أخ له توأما. و سمع علي بن أبي طالب، و الحسن، و الحسين، و عبد اللَّه بن جعفر، و ابن عباس، و ابن عمر [١]، و ابن عمرو، و ابن الزبير، و أسامة، و جابر، و البراء، و أنس، و أبا هريرة، و عدي بن حاتم، و سمرة، و عمرو بن حريث، و المغيرة، و زيد بن أرقم، و غيرهم.
و كان مفتيا [٢] في العلوم و حافظا ثقة، و قال: ما كتبت سوداء في بيضاء، و لا حدّثني رجل بحديث قط إلا حفظته، و ما أحببت أن يعيده عليّ، و ما أروي شيئا أقل من الشعر، و لو شئت لأنشدتكم شهرا لا أعيد. و لقد نسيت من العلم ما لو حفظه رجل لكان به عالما، و ليتني أفلت من ذلك كفافا لا عليّ و لا لي.
و سمعه عمر يحدث بالمغازي، فقال: لكأن هذا الفتى شهد معنا.
و قال أبو مخلد: ما رأيت أفقه من الشعبي، و لما بلغ عبد العزيز بن مروان عقل الشعبي و علمه و طيب مجالسته كتب إلى أخيه عبد الملك أن يؤثره بالشعبي، ففعل و كتب إليه: إني أوثرك به على نفسي، لا يلبث عندك إلا شهرا. و كان عبد العزيز بمصر فأقام عنده نحوا من أربعين يوما ثم رده.
أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أخبرنا القاضي أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد اللَّه بن المرزبان السيرافي، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد، قال: حدّثنا عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن عمه، قال: [٣] وجه عبد الملك بن مروان عامرا الشعبي إلى ملك الروم في بعض الأمر
[ (٤٥١،)] و الجرح و التعديل ٦/ ١٨٠٢، و تاريخ بغداد ١٢/ ٢٢٧، و الأنساب للسمعاني في ٧/ ٢٤١، و وفيات الأعيان ٣/ ١٢، ١٥، و سير أعلام النبلاء ٤/ ٢٠٩٤، ٣١٩، و تذكرة الحفاظ ١/ ٧٩، و تاريخ الإسلام ٤/ ١٣٠، و تهذيب التهذيب ٥/ ٦٥، و تقريب التهذيب ١/ ٣٨٧.
[١] «ابن عمر»: سقطت من ت، و في مراسيل ابن أبي حاتم ١٦٠: «لم يسمع الشعبي من ابن عمر».
و ذكرت بعض المراجع أنه سمع منه.
[٢] في ت: «كان متفننا».
[٣] الخبر في تاريخ بغداد ١٢/ ٢٣١، و تاريخ دمشق ١٩٩.